وإذا شك في من أثبته منهما برميته ، رجعا إلى الصلح بينهما أو إلى
القرعة في تعيينه .
[ المسألة 63 : ]
لا يجوز اصطياد الحيوان ولا تملكه بالصيد إذا علم أنه مملوك
لأحد ، أو وجدت عليه آثار تدل على وجود يد عليه ، فإن اليد أمارة على
الملك ، ومثال ذلك أن يرى في عنق الحيوان جرسا أو طوقا أو حبلا ،
أو يجد شعر الحيوان أو وبره مصبوغا بألوان غير طبيعية ، أو يجده
مجللا بثوب وشبهه .
فإذا علم أو دلت آثار اليد على أنه مملوك ، وجب رده إلى مالكه ،
وإن لم يعلم صاحبه فإن وجد ما يدل على أنه مال ضائع من صاحبه جرى
عليه حكم اللقطة ، وإن لم يوجد ما يدل على ذلك جرى عليه حكم المال
المجهول المالك .
[ المسألة 64 : ]
يجري في الطير ما ذكرناه في اصطياد الحيوان ، فلا يجوز اصطياده
ولا تملكه بالصيد إذا علم أنه مملوك لمالك أو كانت عليه آثار يد ، كما
إذا وجد الطير مقصوص الجناح أو وجده مصبوغا بلون غير لونه
الطبيعي ، أو سمع الببغاء التي اصطادها تردد بعض الألفاظ فإن ذلك
يدل على التعليم ، وتجري فيه الأحكام المذكورة في غير الطير .
وإذا ملك الطير جناحيه ولم يعلم أنه مملوك ولم يوجد فيه ما يدل
على يد مالكة صح اصطياده وتملكه .
[ المسألة 65 : ]
إذا اصطاد الرجل حيوانا أو طائرا وملكه بالصيد ثم أطلقه من يده ،
فإن قصد بذلك الاعراض عن ملك الصيد وإزالة سلطانه عنه ، أصبح
الصيد بذلك مباحا أو هو في حكم المباح فيجوز للآخرين اصطياده
وتملكه ، ولا يجوز للصائد الأول أن يرجع في تملكه ، بعد أن يصطاده
الثاني ويتملكه بل ويشكل الحكم بجواز رجوعه في التملك قبل أن
يصطاده الثاني ويتملكه أيضا ، فلا يترك الاحتياط في هذا الفرض .