قد ذكاه فأخرجه من الماء حيا أو أخذه بيده خارج الماء وهو حي أم لا ،
لم يحل للرجل أكله ، ولا عبرة بيد الكافر في الدلالة على التذكية ولا يقبل
قوله إذا أخبر بأنه قد ذكاه .
[ المسألة 73 : ]
إذا وثبت السمكة من الماء إلى السفينة لم يحل أكلها حتى تؤخذ باليد
وهي حية كما تقدم بيان ذلك ، ولا يملك السفان السمكة ولا مالك
السفينة ، بل يملكها كل من أخذها بقصد التملك .
وقد تقدم في المسألة السابعة والخمسين : أن صاحب السفينة قد
يجعلها على وضع خاص فيضعها في الليل في مكان يكثر فيه السمك ويميل
السفينة إلى جانبها ويعلق سراجا على ساريتها ، فيكون ذلك وسيلة
لوثوب السمك من الماء إلى السفينة ، فإذا فعل ذلك وقصد به اصطياد
السمك وتملك الصيد ، فالظاهر حصول التملك له بذلك والأحوط
أن يضع يده على السمك وهو حي لتحصل بذلك التذكية .
[ المسألة 74 : ]
إذا نصب الرجل شبكة أو بنى حظيرة أو وضع آلة في الماء لاصطياد
السمك فدخلها السمك عند ارتفاع الماء ، فإن أخرج ما فيها من السمك
وهو حي ، فهو حلال ولا ريب ، وكذلك إذا انتظر حتى انحسر الماء
بالجزر والسمك لا يزال حيا ثم مات السمك في الشبكة أو في الحظيرة
أو الآلة بعد نضوب الماء عنه ، فالسمك كله ذكي يحل أكله . وإذا مات
في الشبكة أو في الحظيرة أو الآلة وهو في الماء ، فالظاهر حرمة السمك
وعدم جواز أكله ، وإذا مات بعضه في الماء ، وبقي بعضه حيا حتى نضب
الماء عنه ، حرم ما مات في الماء وحل الباقي .
[ المسألة 75 : ]
إذا أخرج الصائد السمك من الماء حيا ثم أعاده إلى الماء لغرض من
الأغراض ، ولو لنظم السمك كله في خيط قوي واحد لئلا يفلت منه
شئ حتى يتم الاصطياد ، فمات في الماء بعد عودته فيه ، حرم أكله ولا
يحرم إذا أعاده إلى الماء بعد أن مات في خارجه .