لوجود الكافل الأول ، ولم يسقط الحكم عن الأول بنبذه بل يلزم بأخذه
واجراء الأحكام عليه .
[ المسألة 74 : ]
إذا التقط الطفل الضائع في دار الاسلام فهو محكوم بأنه حر غير
مملوك ، وكذلك إذا التقط في دار الكفر وكان فيها مسلم أو ذمي يحتمل
تولده منه ، فيحكم بحريته ، وإذا بلغ ورشد فأقر بعد بلوغه ورشده ،
بأنه مملوك لأحد نفذ اقراره على نفسه فيحكم بعبوديته لمن أقر له ،
وإذا التقط في دار الكفر ولم يوجد فيها مسلم ولا ذمي يحتمل تولده
منه جاز استرقاقه .
[ المسألة 75 : ]
لا ولاء للملتقط على لقيطه ، فإذا مات اللقيط لم يرثه الملتقط ،
وإذا جنى لم يحتمل من جنايته شيئا ، وإذا بلغ اللقيط ورشد ولم يثبت
له نسب ، فله أن يتولى من يشاء ، فإذا تولى أحدا معينا ، وضمن ذلك
الرجل جريرته كان هذا الضامن عاقلته في حياته إذا جنى وكان وارثه
بعد موته إذا مات . وإذا لم يوال شخصا ولم يضمن جريرته أحد كان
الإمام ( ع ) عاقلته ووارثه .
[ المسألة 76 : ]
إذا ضل العبد المملوك عن مالكه وخيف عليه التلف أو الضياع جاز
لمن يجده أن يلتقطه سواء كان صغيرا أم كبيرا ، فإذا التقطه واجده
وجب عليه أن يعرف به حولا كاملا كما في اللقطة ، فإذا عرف مالكه
وجب عليه رده إليه ، ورجع الملتقط على المالك بما أنفقه على العبد
إن لم يكن قد قصد التبرع به حين الانفاق .
وإذا لم يعرف مالك العبد أبقاه في يده أمانة لمالكه ، ولا يجوز له
أن يتملكه على الأقوى ، نعم يجوز له بيع العبد بما أنفق عليه إذا لم
يكن متبرعا بالنفقة .
والحمد لله رب العالمين