ايقاع المعاملة في وقت واحد ولم يتقدم أحدهما على الآخر قدم الجد إذا
كانت المعاملة التي أوقعاها عقد نكاح ، كما إذا زوج الجد البنت الصغيرة
من أحد وزوجها الأب من غيره وتقارنا في ايقاع عقد التزويج ، فيقدم
عقد الجد ويلغى عقد الأب ، وإذا كانت المعاملة التي أجرياها مقترنين
غير عقد النكاح ، فلا بد من مراعاة الاحتياط في ترتيب الآثار ، فإذا
باعا داره على شخصين في وقت واحد أو آجراها من شخصين تقايلوا من
البيع أو الإجارة ثم آجروا المعاملة حسب ما يتفقون .
[ المسألة 15 : ]
لا فرق في ثبوت ولاية الجد للأب بين القريب من الجداد والبعيد
منهم ، فلا يتقدم القريب على البعيد فيها ، فالجد وأبو الجد وجد الجد
إذا وجدوا فجميعهم مشتركون في الولاية على الطفل ، وجميعهم يشاركون
الأب فيها .
[ المسألة 16 : ]
ذكرنا هاهنا وفي مواضع سبقت الإشارة إليها : إنه لا يشترط في
صحة تصرف الأب أو الجد في مال الصغير أو الصغيرة أن يكون التصرف
مشتملا على مصلحة للصغير أو للمال ، بل يكفي في الصحة عدم وجود
مفسدة في التصرف ، وتستثنى من ذلك صورة واحدة ، وهي ما يكون
تصرفهما محتويا على تفريط في مصلحة الصغير ، فإذا كان تصرف الأب
أو الجد يستلزم أو يحتوي على تفريط في مصلحته لم يصح ذلك التصرف
ولم ينفذ ، وقد ذكرنا هذا وذكرنا مثاله في المسألة المائة والخامسة من
كتاب التجارة .
[ المسألة 17 : ]
إذا كانت الولاية على أموال الصغير أو الصغير أو الصغيرة للقيم المنصوب من
أبيهما أو جدهما لأبيهما اشترط في صحة تصرفه في مالهما أن توجد
المصلحة في تصرفه ، ولا يكفي عدم وجود المفسدة ، كما في ولاية الأب
والجد ، فإذا أراد القيم بيع دار الصغير أو عقاره أو أراد إجارته أو
أراد ايقاع أي تصرف آخر في ماله ، فلا بد له من احراز هذا الشرط ،
وقد ذكرنا في المسألة المائة والعاشرة من كتاب التجارة أو الميزان في