وإذا فقد الأب والجد للأب ، فالولاية على التصرف في ماله للقيم الذي
يوصي إليه الأب أو الجد للأب ويجعله ناظرا على الطفل ، وقد أوضحنا
ولايته وبينا حدودها وشروطها في فصل شرائط المتعاقدين من كتاب
التجارة ، وفي مبحث أولياء العقد من كتاب النكاح .
وإذا لم يكن للصغير غير البالغ أب ولا جد للأب ، ولا قيم مجعول من
أحدهما ، فالولاية عليه للحاكم الشرعي ، فإذا لم يوجد فالولاية عليه في
أمواله على الأحوط للعدول من المؤمنين ، فإن لم يوجد العدول فلثقات
المؤمنين .
[ المسألة 12 : ]
لا ولاية على التصرف في مال الصبي أو الصبية غير البالغين للأم ولا
للجد أبي الأم ، ولا للأخ الكبير أو الصغير ، أو العم أو الخال ، إلا أن
يجعله الأب أو الجد للأب أو الحاكم الشرعي قيما ، ووليا على التصرف
في ماله ، أو كان من عدول المؤمنين إذا لم يكن له ولي سواهم ، أو كان
من ثقاتهم إذا لم يوجد العدل .
[ المسألة 13 : ]
لا يشترط في صحة ولاية الأب أو الجد للأب على الصغير أن يكونا
عدلين ، فتثبت ولايتهما وينفذ تصرفهما وإن كانا فاسقين ، ولا يجب
على الحاكم الشرعي أن يفحص عنهما وعن تصرفهما في أموال الصغير
وشؤون ولايتهما عليه ، وإذا استبان له من باب الاتفاق سوء سلوكهما
وأن تصرفهما مما يضر بالمولى عليه عزلهما عن الولاية ومنعهما من
التصرف في ماله .
[ المسألة 14 : ]
لا ترتب في الولاية بين الأب والجد للأب ، فهما مشتركان في الولاية
على الصبي أو الصبية ، فأيهما أجرى المعاملة على ماله أو عليه كان
تصرفه ماضيا نافذا ، ولم تتوقف صحة تصرفه على إذن الآخر أو إجازته ،
وإذا تصرفا معا فإن سبق أحدهما على الآخر كان تصرف السابق نافذا
وبطل تصرف اللاحق ، فإذا باع الأول دار الصبي على رجل ثم باعها
الثاني على رجل آخر صح بيع الأول وبطل بيع الثاني ، وإذا اقترنا في