[ المسألة الخامسة : ]
تصح معاملة الصبي المميز على الأقوى في بيع مال غيره إذا وكله مالك
المال وأذن له بذلك ، ويصح الشراء له كذلك ، فيتولى اجراء المعاملة
له في البيع والشراء بالوكالة عنه ، وتترتب على معاملته آثارها وإن
لم يأذن ولي الصبي له بذلك ، وقد ذكرنا هذا في المسألة الرابعة
والسبعين من كتاب التجارة .
[ المسألة السادسة : ]
سيأتي في كتاب الطلاق ( إن شاء الله تعالى ) إن الاحتياط لا يترك
في الطلاق ولا في آثاره إذا وقع من الزوج الصبي وقد بلغ عشر سنين ،
فالأحوط أن لا يصدر منه ، وإذا وقع منه لزم مراعاة الاحتياط في
ترتيب الآثار في صغريات موارده التي تحدث ، فلا يطأ المطلق الزوجة
إلا بعقد جديد ، ولا تتزوج المطلقة غيره إلا بعد طلاق جديد وهكذا .
[ المسألة السابعة : ]
لا يمنع الصغير لصغره من حيازة المباحات الأصلية ، ويتحقق له
ملكها إذا حازها على الوجه المعتبر فيها ، فإذا احتطب أو احتش أو
استقى الماء أو اصطاد سمكا أو طيرا صحت حيازته وملك ما حازه ،
وتصح منه النية إذا نوى بحيازته تملك الشئ ولم يفتقر في ذلك إلى
إذن الولي له بالحيازة أو بالتملك ، والظاهر صحة ذلك منه حتى في
مثل احياء الأرض الميتة وتحجيرها إذا تحققت منه على الوجه الصحيح .
[ المسألة الثامنة : ]
يعلم تحقق البلوغ الشرعي في كل من الذكر ، والأنثى بنبات الشعر
الخشن في موضع الشعر من العانة ، ولا يكفي خروج الزغب الناعم في
الموضع قبل أن يقوى الشعر ويخشن ، ويعلم تحققه بخروج المني من
الذكر أو الأنثى ، وهو الماء الذي يوجب خروجه غسل الجنابة ، سواء
كان خروجه في اليقظة أم في المنام ، وسواء خرج بجماع أو بغيره ،
ويعلم تحققه في الأنثى بخروج دم الحيض ، ويعلم تحققه بأن يكمل
الذكر خمسة عشر عاما من حين ولادته ، وأن تكمل الأنثى تسعة أعوام ،