وأجزاءه التي ينتفع بها على مالكه ، ويضمن له التفاوت ما بين قيمة
الحيوان حيا وقيمته مذبوحا كما ذكرنا في المسألة الرابعة والثمانين .
[ المسألة 103 : ]
إذا غصب زيد طعام عمرو أو شرابه واستضاف رجلا غير مالك الطعام
والشراب فأطعمه أو سقاه إياه والرجل يجهل أن الطعام والشراب ملك
الغير ، فالظاهر أن الغاصب والآكل كليهما ضامنان للمال ، ويتخير
المالك أن يأخذ بدل ماله من الغاصب أو من الآكل ، فإذا أخذ البدل من
الغاصب لم يكن له أن يرجع على الآكل بشئ منه ، وإذا أخذه من الآكل
جاز له أن يرجع على الغاصب بما غرم لأنه مغرور منه .
[ المسألة 104 : ]
إذا سعى الرجل بأحد إلى شخص متنفذ سعاية فأخذ المتنفذ منه مبلغا
من المال بغير حق فهو آثم بسعايته بالرجل ، ولا ضمان على الساعي لما
غرمه المتنفذ من المال بل يكون الضمان على آخذ المال ، وكذلك إذا شكاه
إليه بحق أو بغير حق فغرمه مالا ، فيكون الضمان على آخذ المال .
[ المسألة 105 : ]
إذا تلفت العين المغصوبة وكانت قيمية اشتغلت ذمة الضامن بقيمة
المغصوب في يوم تلفه لا بعينه ، وهو ظاهر صحيحة أبي ولاد ، ونتيجة
لهذا فإذا اختلف مالك العين المغصوبة وغاصبها بعد أن تلفت العين في
مقدار القيمة في يوم التلف ، ولم توجد بينة تعين المقدار ، فالقول قول
الغاصب مع يمينه لأنه ينكر الزائد ، وكذلك الحكم إذا تنازعا في وجود
صفة في العين المغصوبة تزيد بها قيمتها ، فادعى المالك بأن العبد قد
تعلم الصنعة حين الغصب أو بعده فالزيادة مضمونة وأنكر الغاصب
وجودها ، فالقول قول الغاصب مع يمينه لأنه منكر .
[ المسألة 106 : ]
إذا تنازعا في ثياب على العبد المغصوب أو الأمة المغصوبة أو في سرج
على الفرس المغصوب أو في فراش في الدار المغصوبة فقال المالك : إنها