الوقف والملك الطلق ، وتصح القسمة بتمييز أحدهما عن الآخر ،
ويتبع الطريق الذي ذكرناه في فصل القسمة من كتاب الشركة ، ويتولى
القسمة بينهما متولي الوقف ومالك الحصة المملوكة ، وإذا لم يكن
للوقف متول مخصوص تولاها الحاكم الشرعي أو منصوبه ، والأحوط
أن يشترك الحاكم الشرعي مع الموقوف عليهم في تولي القسمة .
وتصح قسمة العين المشتركة بين وقفين ، سواء كان الواقف واحدا
أم متعددا ، ومثال الأول أن تكون الضيعة مشتركة بين زيد وعمرو
على سبيل الإشاعة بينهما ، فيقف كل واحد منهما حصته من الضيعة
على أولاده ، ومثال الثاني أن تكون الضيعة كلها مملوكة لزيد ، فيقف
نصفها المشاع على الفقراء ويقف نصفها الآخر على اليتامى .
وأما قسمة الوقف الواحد على الموقوف عليهم إذا تعددوا ، فيشكل
الحكم بصحتها ، وخصوصا إذا كانوا بطونا مترتبين .
[ المسألة 148 : ]
إذا شرط الواقف في صيغة الوقف شرطا وكان الشرط صحيحا
مشروعا ، وجب العمل به ، فإذا شرط على الموقوف عليه أن يتصدق في
كل شهر بمقدار معين مثلا أو أن يطعم عددا معلوما من المؤمنين لزمه
ذلك ، وإذا شرط عليه أن لا يؤجر العين أكثر من سنة لم تجز له المخالفة .
[ المسألة 149 : ]
يثبت كون العين موقوفة بالشياع إذا أفاد العلم أو أفاد الاطمئنان
بذلك ، ويثبت بالبينة الشرعية ، وباقرار صاحب اليد على العين بأنه
وقفها ، وباقرار ورثته من بعده جميعا بأن مورثهم قد وقف العين ،
وإذا أقر بعضهم دون بعض ثبت الوقف في حصة المقر ، وثبت كذلك في
حصة الآخرين من الورثة إذا توفرت في المقر شروط البينة الشرعية ،
فإذا لم تتوفر فيه شروطها لم ينفذ اقراره في حقهم ، وهذا إذا لم يكن
الورثة أصحاب يد بالفعل على العين الموقوفة .
[ المسألة 150 : ]
يقبل اخبار صاحب اليد على العين بأصل الوقف كما ذكرنا ، ويقبل
اخباره بالخصوصيات التي يكون عليها الوقف ، فإذا أخبر بأن الوقف