معينة أو شجرة معينة أو أكثر ، فيكون المستثنى ملكا للواقف ولا
يدخل في الوقف ، ويجوز له ابقاؤها في الأرض ، ويصح له الدخول إليها
والخروج عنها بمقدار ما يحتاج إليه في صلاح ملكه والانتفاع به
ولا يحق للموقوف عليه قلعها .
وإذا انقلعت شجرة الواقف أو نخلته المستثناة فلا حق له في مكانها
من الأرض فلا يجوز له أن يغرس فيه نخلة أو شجرة أخرى بدلها .
ويجوز له أن يقف الدار ويستثني لنفسه غرفة معينة منها ، فيصح
له الدخول إليها والخروج منها متى أراد ، وتكون أرض الغرفة ملكا
له ، فإذا انهدمت الغرفة بقيت أرضها ملكا له ، فيصح له البناء فيها .
[ المسألة 146 : ]
ما يخرج من الفسيل في النخيل أو الأرض الموقوفة بعد وقفها لا يدخل
في الوقف ، بل يكون من منافعه ونمائه ، فإذا نمى الفسيل في موضعه
وصار نخلا أو قلع وغرس في موضع آخر من الأرض الموقوفة حتى أصبح
نخلا لم يكن وقفا بل يكون ذلك النخل وثمره من نماء الوقف ، ونتيجة
لذلك فيصح بيعه والمعاوضة عليه ويصرف ثمنه على الأشخاص الموقوف
عليهم وفي الجهة الموقوف عليها .
وكذلك الحكم في الأغصان التي تقطع من الشجر لاصلاحه ، فإذا
غرست ونمت وأصبحت شجرا مثمرا لم تكن من الوقف بل تكون من
نمائه ، فيجوز بيعها كما تباع منافع الوقف الأخرى ، ويصرف ثمنها في
مصارف منفعة الوقف ، وأما فسيل النخيل وودي الأشجار الصغيرة
الموجودة في حين انشاء الوقف فهي داخلة في الوقف فتجري فيها أحكام
العين الموقوفة ، فلا يجوز بيعها والمعاوضة عليها إلا إذا جاز بيع الوقف
لأحد المسوغات الآنف ذكرها .
[ المسألة 147 : ]
إذا وقف المالك حصته من العين المشتركة بينه وبين صاحبه صح
وقفه ، فإذا قبض الموقوف عليه الحصة الموقوفة تم وقفها ونفذ ، وكذلك
إذا وقف المالك حصة معلومة من العين التي يملك جميعها كما إذا وقف
نصف داره أو نصف ضيعته فيصح الوقف ، وتكون العين مشتركة بين