أم على مصلحة ، فإن المقصود أن تصل المنفعة إلى الموقوف عليه ليستوفيها
أو يستوفي بدلها ، وأما ما كان وقفه وقف انتفاع كما في الأمثلة المتقدم
ذكرها ، فلا تجوز إجارتها فلا تصح للذرية إجارة الدار الموقوفة لسكناهم
فيها ، ولا تصح للطلاب إجارة المدرسة الموقوفة لسكناهم ودراستهم
فيها ، ولا للعابرين والمارين إجارة الشارع والقنطرة .
[ المسألة 143 : ]
إذا كانت العين موقوفة على الذرية أو على غيرهم وقفا مرتبا ، فآجرها
البطن الأول من الموقوف عليهم مدة معينة ، ثم انقرض البطن الأول
قبل أن تنقضي مدة الإجارة ، بطلت الإجارة في بقية المدة ، فإذا أراد
البطن الثاني ابقاء الإجارة ، فلا بد له من إنشاء إجارة جديدة على
الأحوط ولا يكفي أن يجيزوا الإجارة الأولى لأنهم لم يكونوا مالكين في
حال الإجارة .
وكذلك الحكم إذا كان وقف العين على نحو التشريك ، وآجرها
الموجودون من الموقوف عليهم مدة ، ثم ولد من يشاركهم في منفعة
الوقف ، فلا تصح الإجارة الأولى في حصة المولود الجديد ، ولا بد من
الإجارة لحصته بعد أن يولد على الأحوط ، ولا تكفي إجازة الإجارة
الأولى ، لأن المجيز لم يكن مالكا حين الإجارة .
[ المسألة 144 : ]
إذا آجر المتولي العين الموقوفة مدة معينة ، وكانت إجارته لمصلحة
الوقف ، ثم انقرض البطن الأول جميعهم قبل أن ينقضي مدة الإجارة
نفذت إجارة المتولي على البطن الثاني واستحقوا حصتهم من الأجرة ،
وكذلك إذا كانت إجارة المتولي لمصلحة البطون وكانت ولايته شاملة
لهم فتصح إجارته في الجميع ويستحق البطن الثاني حصته من الأجرة .
وكذلك الحكم إذا كان الوقف على نحو التشريك ، وآجر المتولي العين
ثم ولد من يشارك السابقين في الوقف عليهم ، فتصح إجارة المتولي في
الصورتين المذكورتين ، ويستحق المولود الجديد حصته من مال الأجرة .
[ المسألة 145 : ]
يجوز للرجل أن يقف البستان أو الضيعة ويستثني لنفسه منها نخلة