والحكم في هذا المورد هو أن يؤخر الوقف إلى آخر زمان يمكن فيه
بقاء الوقف واستيفاء منفعته ، فإذا انتهى ذلك جاز بيع الوقف والمعاوضة
عليه ، ولا يصح بيعه ولا المعاوضة عليه قبل ذلك .
[ المسألة 136 : ]
( المورد الرابع ) : أن يقف الرجل العين ، ويلاحظ فيها أن يكون لها
عنوان خاص يجعله قواما للعين الموقوفة ، وللمنفعة المقصودة من وقفها ،
ويجعل وقفه للعين دائرا مدار وجود ذلك العنوان وبقائه ، فيلاحظ
أن تكون العين الموقوفة حماما مثلا ، ويكون ذلك هو العنوان المقوم
لوقف العين بحيث يكون الانتفاع المقصود من الوقف مقيدا بأن يكون
من هذا السبيل ، أو يلاحظ أن تكون العين دارا للسكنى أو بستانا
ينتفع الموقوف عليهم بثماره ونمائه ، ونتيجة ذلك أن يكون الوقف
مقيدا ببقاء ذلك العنوان الخاص ، فإذا زال العنوان ولم يمكن تجديده
بطل وقف العين وصح بيعها والمعاوضة عليها وإن وجدت لها منافع
أخرى يمكن أن تستوفى بعد زوال العنوان .
[ المسألة 137 : ]
( المورد الخامس ) : أن يقف الواقف العين ويشترط في صيغة وقفه
أن تباع العين الموقوفة إذا احتاج الموقوف عليه إلى بيع العين ، أو إذا
قلت المنفعة منها ، أو إذا طرأ طارئ معين آخر ، فيكون أصل الوقف
مقيدا بعدم حدوث ذلك الأمر ، فإذا حدث ذلك الشئ بطل الوقف وصح
بيع العين .
[ المسألة 138 : ]
إذا انهدم المسجد أو هدمه أحد لتجديد عمارته أو اصلاحه جرى
في أنقاضه وأخشابه وأجزائه الحكم المتقدم ، فإن أمكن الانتفاع بنفس
الأنقاض والأجزاء في المسجد نفسه ويجب أن ترجع إليه وتستدخل في
عمارته ، وإن لم يمكن ذلك ، وأمكن نقلها بأعيانها إلى مسجد آخر
والانتفاع بها في اصلاحه وترميمه أو تعميره وجب ذلك وتعين ، وإذا
لم يمكن ذلك جاز بيع الأنقاض والأجزاء والمعاوضة عليها ويصرف
ثمنها في حاجات المسجد الأصلي على الأحوط ، وإذا استغنى المسجد