تعميره ، وكذلك إذا خرجت القرية وانقطعت المارة والمصلون عن المسجد
لم يخرج بذلك عن كونه مسجدا ، وجرى عليه جميع الأحكام المتقدمة .
[ المسألة 128 : ]
لا يجوز بيع الوقف ولا ابداله ، ولا نقله بأحد النواقل التي تنقل
العين من مالك إلى مالك كالهبة والهدية والصلح ، ولا يجري عليه
ميراث ، سواء كان وقفا على مصلحة أم على عنوان أم على أشخاص ،
وسواء كان عاما أم خاصا ، عدا ما يأتي استثناؤه عند طروء أحد
مسوغات البيع فيه ، وعند بطلان الوقف فيكون منقطع الآخر أو ما هو
بحكمه ، فترجع العين إلى ملك الواقف أو إلى ملك وارثه وقد ذكرنا
هذا في ما تقدم .
وقد تقدم في المسألة السابقة حكم المسجد وأنه لا يجوز بيعه ولا
ابداله وإن خرب وبقي أرضا فارغة وكذلك الحكم على الأحوط لزوما
في المشهد ، فلا يجوز بيعه وإن خرب وزال عنوانه وتعطلت جهته .
[ المسألة 129 : ]
لا تجوز إجارة المسجد ولا المشهد وإن خربا وبقي موضعهما أرضا
فارغة ، فلا تصح إجارتهما للزرع أو للغرس أو لشئ آخر .
[ المسألة 130 : ]
إذا خرب الوقف غير المسجد والمشهد ، وزال عنوانه ، فانهدمت
حيطان الدار أو المدرسة أو البناية الموقوفة وبقيت عرصة فارغة مثلا ،
وجف الماء وتقلعت النخيل ويبست الأشجار من الضيعة أو البستان ،
وأمكن تعميره وإعادة عنوانه وبنائه وغرسه ومنافعه بأن تؤجر الأرض
وبقايا العين مدة معلومة ، وينفق مال الإجارة على تعمير الوقف واصلاحه ،
أو بأن يستدين المتولي لذلك ثم يسدد الدين من مال الإجارة أو من منافع
العين بعد عمارتها ، لزم ذلك وتعين العمل به ، وإذا أريدت إجارة
الأرض وبقايا العين الخربة لذلك استؤذن متولي الوقف ، والموقوف
عليهم على الأحوط .
[ المسألة 131 : ]
إذا وقف الانسان شيئا على مصلحة معينة أو على عنوان معين أو على