العنوان الموقوف عليه فتردد عنده بين عنوانين أو أكثر ولذلك عدة
فروض تختلف أحكامها .
( الفرض الأول ) : أن تكون العناوين التي تردد المتولي ما بينها غير
متباينة فهي مما تتصادق في بعض الأفراد ومثال ذلك أن يشك المتولي
في أن الواقف وقف داره على عامة طلاب العلم ، أو على خصوص العدول
منهم ، والحكم في ذلك أن يقتصر المتولي في صرف منفعة الوقف على
الطلاب العدول ، وكذلك الحكم إذا تردد في أن الواقف وقف الدار على
العلماء أو على السادات ، فيجب عليه أن يصرف المنفعة على مورد التصادق
وهو العلماء السادة .
[ المسألة 117 : ]
( الفرض الثاني ) : أن تكون العناوين التي احتملها ولي الوقف
وتردد ما بينها متباينة لا تتصادق في الأفراد ومثال ذلك أن يتردد
المتولي : هل وقف الواقف داره على فقراء أهل هذا البلد أو على فقراء
البلد الآخر ؟ أو يتردد هل وقف الدار على هذا المسجد أو على المسجد
الآخر ؟ والحكم في هذا الفرض أن يرجع في تعيين الموقوف عليه إلى
القرعة ، فيصرف منفعة الوقف على من تعينه القرعة ، وقد ذكرنا هذا
في المسألة المائة والعاشرة .
[ المسألة 118 : ]
( الفرض الثالث ) : أن يجهل المتولي مصرف الوقف الذي عينه
الواقف ، ويتردد بين عناوين وأشخاص غير محصورة العدد ، فإن علم
بأن الوقف عليهم كان بنحو تمليك المنفعة لهم جرى في منافع الوقف حكم
مجهول المالك ، فيتصدق بها عن الموقوف عليهم بإذن الحاكم الشرعي ،
وإن علم بأن الوقف كان بنحو الصرف على الموقوف عليهم من غير تمليك
أو جهل ذلك ، أو كان الوقف مرددا بين جهات غير محصورة العدد ،
صرف الولي منافع الوقف في وجوه البر ، على أن لا يخرج في صرفه عن
الوجوه المحتملة في الوقف .
[ المسألة 119 : ]
إذا وقف الرجل العين واشترط في الموقوف عليهم أن يكونوا موصوفين