بأوصاف خاصة ، كانت الأوصاف المشترطة داخلة في عنوان الموقوف
عليهم ، فإذا انتفى الوصف المشترط في أحد الأفراد خرج ذلك الفرد
عن عنوان الوقف فلا يكون من الموقوف عليهم ، فإذا وقف المدرسة على
طلاب العلم بشرط أن يكونوا عدولا أن بشرط أن يكونوا مواظبين على
الاشتغال بطلب العلم ، وفقدت العدالة من طالب العلم في الفرض الأول
وانتفت صفة المواظبة عنه في الفرض الثاني خرج عن عنوان الموقوف
عليهم فلا يصح له سكنى المدرسة الموقوفة .
وإذا وقف العين ولم يذكر للموقوف عليهم أوصافا ولكنه اشترط
عليهم أن يقوموا بأعمال معينة ، فإذا لم يقم الفرد منهم بالعمل الذي
اشترط عليه القيام به ، ففي خروجه بذلك عن الموقوف عليهم اشكال ،
ومثال ذلك أن يقف المدرسة على طلاب العلم ويشترط على كل فرد منهم
أن يكون ملازما لصلاة الجماعة أو يواظب على الصلاة في أول وقتها ،
فإذا لم يقم الطالب بالعمل المشروط عليه كان الحكم بخروجه عن عنوان
الموقوف عليهم وعدم خروجه عنه مشكلا ، ولا يترك فيه الاحتياط ،
وإذا قصد الواقف من الشرط دخله في العنوان ولم يف به الشخص خرج
عن الموقوف عليهم بلا ريب .
[ المسألة 120 : ]
إذا وقف الانسان ضيعته أو عمارته أو عقاره الآخر على أولاده
وأطلق الوقف ، فالظاهر من ذلك أنه ملكهم منفعة العين الموقوفة ،
فيجوز لهم استنماؤها واستثمارها ، وبيع ما يحصل من ثمارها ومنافعها
أو المعاوضة عليه بغير البيع مما يصح لهم من المعاوضات ، وإجارة ما
يؤجر وأن يقتسموا الحاصل على الوجه الذي حدده الواقف من الحصص
والتقدم والتأخر ، فإن لم يكن قد حدد شيئا اقتسموا الحاصل بالسوية ،
وليس لهم أن يختص بعضهم بمنفعة الضيعة مثلا وينفرد بعضهم بأجرة
البناية ، إلا إذا خولهم الواقف بذلك .
[ المسألة 121 : ]
إذا وقف الدار أو العمارة لسكني أولاده تعينت لذلك ، فلا يصح
لهم أن يؤجروا الدار أو العمارة على غيرهم ويقتسموا مال الإجارة بينهم