كذلك فيشترط فيه ما يريد ولا يكون من شرطه لنفسه .
[ المسألة 39 : ]
يجوز للرجل أن ينتفع بما وقفه من الأعيان على الجهات والمصالح
العامة ، فيصلي في المسجد الذي وقفه ، ويتوضأ ويغتسل ويستقي من
المطهرات والآبار والعيون التي وقفها ، ويمر ويعبر في الشوارع
والقناطر التي وقفها ، ويسكن في المدرسة التي وقفها إذا كان من
الطلاب الذين وقفت المدرسة ليسكنوها ويطلبوا العلم فيها ، وينزل
الخان الذي وقفه لاستراحة المسافرين والغرباء والحجاج والزوار فيه
إذا كان منهم ، ويقرأ في كتب العلم وفي كتب الأدعية والزيارات التي
وقفها للقراءة والإفادة منها ، ولا يمنع من ذلك أن يكون هو الواقف
لهذه الأشياء على جهاتها المعينة .
[ المسألة 40 : ]
إذا وقف الرجل أرضا أو بستانا أو بناية على العلماء أو على الطلاب
أو على ذرية الرسول صلى الله عليه وآله أو على الفقراء أو شبه ذلك من العناوين
العامة ، وكان الواقف ممن يندرج في العنوان الموقوف عليه ، وكان
المقصود من الوقف أن توزع منفعة العين الموقوفة على الأفراد ، فتكون
لكل فرد منهم حصة من المنفعة ، لم يجز للواقف أن يأخذ حصة منها ،
ولم يجز له أن يقصد في أصل الوقف دخول نفسه في الموقوف عليهم .
وكذلك الحكم - على الأحوط - إذا كان المقصود من الوقف أن تكون
الأفراد الموقوف عليهم مصارف للمنفعة وإن لم توزع عليهم ، فلا يأخذ
منها شيئا ، بل الأحوط أن يقصد خروج نفسه ، وإذا هو قصد خروج
نفسه لم يجز له الأخذ من المنفعة قطعا .
[ المسألة 41 : ]
إذا وقف الرجل العين وكملت شروط الوقف ، نفذ وكان لازما ،
فلا يصح للواقف أن يفسخه أو يرجع فيه ، وإن رضي الموقوف عليهم
واتفقوا على ذلك ، وإذا أوقع الواقف الوقف ، وهو في مرض الموت نفذ
من أصل التركة ولم يتوقف على إجازة الورثة فليس لهم رده ولا الخيار
فيه وإن زاد على ثلث التركة وسيأتي بيان هذا في منجزات المريض .