ما لم تثبت خيانته أو تعديه أو تفريطه في الأمانة ببينة شرعية ، كذلك إذا تلفت العين
في يده فادعى مالك العين أنه قد فرط في حفظ أمانته ، أو أنه تعدى ما حدد له في
عقد العارية ، وأنه ضامن لتلف العين بسبب تعديه أو تفريطه وأنكر المستعير ما
ادعاه المالك ، فالقول قول المستعير مع اليمين .
( المسألة 40 ) :
إذا انقضت مدة العارية أو فسخ مالك العين عقدها أو فسخها المستعير
فطلب المالك منه أن يرد إليه العين ، وادعى المستعير أنه قد ردها إليه ، وأنكر المالك
الرد قدم قول المالك مع يمينه لأنه منكر ، فإذا حلف ألزم الحاكم المستعير بردها
إلى مالكها ، فإذا تعذر وجودها ألزمه برد مثلها إذا كانت مثلية ، وقيمتها إذا كانت
قيمية .
( المسألة 41 ) :
إذا شرط مالك العين على المستعير في ضمن العقد أن يكون ضامنا للعين ، أو
شرط المستعير ذلك على نفسه صح الشرط ، قد ذكرنا هذا في المسألة السابعة
والعشرين ، واتبع في الضمان عموم الشرط وخصوصه .
فقد يشترط عليه أن يكون ضامنا للعين متى تلفت أو سرقت أو حدث فيها
نقص أو عيب ، فيحكم بضمان المستعير إذا حدث على العين شئ من ذلك وإن
لم يتعد ولم يفرط في الأمانة وقد يشترط عليه الضمان إذا تلفت العين كلها ، ولا
يشترط الضمان عليه إذا نقصت أو حدث فيها عيب ، فيثبت الضمان عليه عند تلف
الجميع خاصة ، حسب ما اشترط ، ولا يضمن إذا طرأ عليها نقص أو عيب ، وقد
أشرنا إلى هذا في بعض المسائل المتقدمة