إذا علم المستعير بأن العين التي أعارها له المعير مغصوبة من مالكها
الحقيقي وجب عليه أن يرد العين إلى مالكها المغصوبة منه ، إذا كانت العين لا تزال
باقية في يده ، وإن كان جاهلا بالغصب في وقت العارية ، ولم يعلم به إلا بعد انقضاء
المدة ، ولا يجوز له أن يردها إلى الغاصب الذي أعاره إياها ، ولا تبرأ ذمته من عهدة
العين إذا دفعها إليه .
( المسألة 37 ) :
إذا أنشئت العارية بين مالك العين والمستعير على الوجه المطلوب ، وقبض
المستعير العين كانت العين أمانة بيده ، وقد ذكرنا هذا من قبل ، فإذا طلب المالك من
المستعير أن يرد إليه عينه المستعارة فأنكرها المستعير ، أو أنكر العارية كان خائنا
وبطلت أمانته ، فإذا تلفت العين بعد ذلك في يده ، أو سرقت ، أو طرأ عليها نقص أو
عيب كان ضامنا لما حدث ، ولم يترتب عليه حكم الأمين .
( المسألة 38 ) :
إذا استعار الرجل دابة أو سيارة ليسافر بها إلى موضع معين ، فتجاوز ذلك
الموضع في سفره بها كان متعديا ، فيلزمه ضمان العين المستعارة إذا تلفت أو عابت
بذلك ويلزمه دفع أجرة المثل لمالكها لما زاد من المسافة على الموضع المعين ، ولا
يزول عنه هذا الضمان إذا رجع بالدابة أو السيارة إلى الموضع المعين المأذون فيه
ولا تلزمه أجرة المثل للسفر بها إلى الموضع المعين المأذون فيه قبل التعدي .
( المسألة 39 ) :
إذا طلب مالك العين من المستعير أن يرد إليه العين ، فادعى المستعير أن
العين قد تلفت أو سرقت صدق قوله مع يمينه ، ولم يثبت عليه ضمان ، لأنه أمين