[ كتاب الوديعة ]
وتفصيل القول في هذا الكتاب يكون في أربعة فصول : [ الفصل الأول ]
[ في الوديعة وما يعتبر فيها ]
( المسألة الأولى ) :
الوديعة هي أن يأتمن الانسان أحدا على شئ ليحفظه له ، والغالب
المعروف بين الناس في استعمال هذه الكلمة : أن يراد بها عند اطلاقها الائتمان
على الأموال لحفظها ، وقد تستعمل في الائتمان على أمور أخرى تكون عزيزة
على الانسان ليطمئن على حفظها وسلامتها ، فيستودع الرجل من يثق به وبقدرته
وكفاءته عرضه وأولاده الصغار الذين يخشى عليهم عادية الدهر ، ويستودعه كتبه
ونفائسه والأمور الأخرى التي تعز عليه ، ويحذر من طروء الحوادث عليها
ويأتمن ذلك الثقة عليها ليتولى له حفظها .
وكثيرا ما تطلق كلمة الوديعة على المال أو الشئ المستودع عند الأمين
فيقول له هذا المال وديعتي عندك ، أو يقول له : طفلي أو كتابي هذا وديعة بيدك
تحفظه لي حتى أرجع من غيبتي ، وهذا كله في المجال اللغوي للكلمة .
وتختص الوديعة المبحوث عنها في هذا الكتاب عند الفقهاء بوديعة المال
كلمة التقوى — صفحة 98
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٩٨