إذا حدد مالك العين للمستعير نوعا خاصا من أنواع المنفعة أو صنفا من
أصنافها ، أو وجها من وجوهها ، أو قيد انتفاعه بقيد من الزمان أو المكان أو غيرهما
وجب على المستعير أن يتقيد بذلك الحد أو القيد ويلتزم به ولا يتعداه ، فإذا قال له
مثلا : أعرتك الدار لتسكن فيها أنت وزوجتك فاطمة ، لم يجز له أن يسكن فيها
زوجته الثانية ، وإذا أعاره السيارة ليسافر بها إلى كربلاء لم يجز له أن يسافر بها إلى
الحلة ، أو إلى بلد آخر ، وإن كان ما انتفع به أدنى مسافة وأقل ضررا ، وإذا أعاره
السيارة ليسافر بها نهارا لم يجز له السفر بها ليلا ، وبالعكس .
ويجب على المستعير أن يقتصر في انتفاعه بالعين المستعارة على ما جرت
به العادة المتعارفة بين الناس لمثل تلك العين ، فلا يحمل على الحيوان المستعار
أكثر مما يعتاد حمله لمثله ، ولا يحمل في السيارة غير ما يصلح لحمولته من
الأشياء ولا أكثر منه ، ولا يسكن في المنزل أكثر مما يعتاد للسكنى فيه ولا غير ما
يصلح له .
( المسألة 25 ) :
إذا تعدى المستعير ما حدده له مالك العين من الانتفاع وما ذكره في المعاملة
من قيود كان غاصبا آثما في تصرفه ، وضامنا لما استوفى ، فإذا هو استوفى منفعة
أخرى غير ما عين له مالك العين ضمن له أجرة المثل للمنفعة التي استوفاها ، وإذا
زاد في الحمل أو في المسافة أو في كيفية الاستيفاء للمنفعة عن المقدار المتعارف
منها وجب عليه أن يدفع لمالك العين أجرة المثل لتلك الزيادة التي زادها .
( المسألة 26 ) :
إذا أعار المالك أحدا أرضه للغرس أو للبناء أو للزرع فيها ، جاز للمستعير