بين أن تكون العين المستعارة من الذهب أو الفضة المسكوكين وغير المسكوكين .
( المسألة 29 ) :
إذا أخذ المستعير العين من مالكها وانتفع بها حسب ما أباح له المالك ، وكان
استخدامه للعين وانتفاعه بها بالمقدار المتعارف المأذون فيه من غير تعد ولا
تفريط ، واتفق أن حدث في العين نقص أو عيب بسبب هذا الانتفاع المأذون فيه ، فلا
ضمان على المستعير لما حدث في العين من النقص أو العيب ، ومثال ذلك : أن
يعير خالد عليا دابته أو سيارته ليحمل فيها بعض الأمتعة والأثاث ، فإذا حمل
المستعير فيها ما يعتاد حمله ولم يزد على ذلك فأصاب الدابة أو السيارة بسبب
ذلك نقص أو عيب فلا ضمان عليه بذلك ، بل ولا ضمان عليه إذا تلفت بسبب ذلك
من غير تعد منه ولا تفريط .
( المسألة 30 ) :
إذا أصاب العين المستعارة نقص أو عيب غير مضمون على المستعير كما
في الفرض المذكور في المسألة السابقة ، ثم تلفت بعد ذلك في يد المستعير على
وجه مضمون ، كما إذا تعدى المستعير على العين أو فرط في حفظها بعد أن حدث
فيها العيب في المثال المتقدم ، وتلفت العين في يده بعد ذلك ، كان ضامنا للمالك
قيمة العين يوم تلفت وهي ناقصة أو معيبة ، ولا يضمن التفاوت بين قيمتها تامة
وناقصة ، أو التفاوت بين قيمتها صحيحة ومعيبة .
( المسألة 31 ) :
المستعير إنما هو منتفع بالعين المستعارة وليس مالكا لمنفعتها ، ولذلك
فلا يصح له أن يعير عين التي بيده لشخص آخر ، أو يؤجرها عليه ، إلا إذا أذن له مالك