( المسألة 20 ) :
قد يستعير الرجل عينا أو أعيانا متعددة من مالكها ليجعلها المستعير رهنا
عند أحد على دين لذلك الشخص في ذمته ، وقد ذكرنا هذا في المسألة الثالثة عشرة
والمسألة الخامسة عشرة ، ولا ريب في صحة العارية لذلك ، وفي صحة الرهن بعد
أن أذن له المالك بهذا الانتفاع .
ويجوز لمالك العين أن يطالب المستعير بأن يفك رهانة العين عند انتهاء
مدة الدين الذي عليه وحلول وقت وفائه ، وذهب بعض الفقهاء إلى جواز مطالبته
بفك رهانة العين قبل حلول وقت الدين ، وعلى أي حال فلا يبطل رهن العين
المستعارة بانتهاء المدة ، ولا بمطالبة مالك العين بفك رهانتها .
( المسألة 21 ) :
إذا حل وقت دين الدائن الذي يملكه في ذمة المستعير ، ولم يفك المستعير
رهانة العين ولم يف بالدين ، جاز بيع العين المرهونة ووفاء الدين بثمنها ، وإذا
بيعت العين كذلك كان المستعير ضامنا لمالك العين ، فإذا اختلف ثمنها الذي بيعت
به عن قيمة مثلها في السوق كان المستعير ضامنا لمالك العين أكثر الأمرين منهما .
( المسألة 22 ) :
يجوز لمالك العين المستعارة أن يوقع عاريته مطلقة غير محدودة الوقت
فيقول للمستعير : أعرتك هذه الدار لتسكن فيها ، أو أعرتك هذا البستان لتأكل ثمره
فإذا أنشأ الصيغة مطلقة كذلك جاز للمستعير أن ينتفع بالعين مطلقا ، فيسكن الدار
ويأكل ثمر البستان حتى يموت المالك أو يرجع عن إذنه في الانتفاع ويفسخ
العارية ، ويجوز للمالك أن يجعل عاريته مقيدة في مدة معينة ، فيقول للمستعير :