وعليه أن يدفع الميراث كله للوارث الذي أقر به ، لأنه أولى به كما قال .
وإذا أقر الوارث الواحد بوارث آخر يساويه في الاستحقاق ، وفي مقدار
النصيب ، فعليه أن يقتسم تركة الميت معه بالمساواة ، ومثال ذلك : أن يقر أخو الميت
في المثال السابق بأخ ثان له وللميت ، فإذا كان الميت قد ترك مأة دينار اقتسمها أخوه
الأول الوارث مع الثاني الذي أقر به ، فلكل واحد منهما خمسون دينارا ، وإذا أقر
بأخت له وللميت اقتسم التركة معها بالمثالثة ، فدفع لها ثلثا وأخذ ثلثين .
( المسألة 49 ) :
إذا كان الوارث الوحيد ظاهرا هو عم الميت مثلا ، ولما دفعت إليه تركة الميت
قال هذا زيد وهو أخو الميت فهو أدنى قرابة للميت وأولى مني بميراثه ، ثم قال
هذا خالد وهو ولد الميت أو هو ولد ولده ، وهو أولى بميراثه مني ومن أخيه ، أخذ
العم بالاقرارين كليهما فعليه أن يدفع التركة نفسها لزيد أخي الميت بسبب اقراره
الأول ، ويدفع لخالد ابن الميت مثل التركة ، إذا كانت مثلية وقيمتها إذا كانت قيمية
بسبب اقراره الثاني .
وإذا كان زيد أخو الميت قد صدق العم في اقراره بالولد دفع المال إلى الولد
ولا شئ لزيد على العم بسبب اقراره الأول له .
وإذا دفعت تركة الميت لعمه في المثال الذي ذكرناه لأنه وارثه الوحيد
ظاهرا ، فأقر العم بزيد أخي الميت ، وقال : هو أولى مني بالإرث ، ولما أخبر زيد
بذلك قال الأخ : هذا خالد ولد الميت ، فهو أولى بميراث أبيه مني ومن عمه ، دفع
المال إلى الولد ولا شئ على العم .
( المسألة 50 ) :
إذا أقر الانسان لأحد بأن له في ذمته مائة دينار مثلا أخذ باقراره ، ولزمه أن