يدفع المبلغ للشخص الذي أقر له ، فإذا مات المقر قبل أن يؤدي الدين وجب على
ورثته أن يؤدوا الدين من أصل تركة الميت ، وإذا مات الرجل فأقر جميع الورثة بأن
لزيد في ذمة مورثهم مبلغا معينا من المال لزمهم ذلك ، ووجب عليهم أن يودوا
الدين الذي أقروا به على مورثهم من أصل تركته ، فإذا بقي من التركة شئ بعد وفاء
الدين اقتسموه بينهم .
وإذا أقر بعض الورثة بالدين على الميت ، وأنكره بعضهم وجب على من أقر
بالدين منهم أن يؤدي المقدار الذي يصيب حصة في الميراث من ذلك الدين ، فإذا
كانت تركة الميت خمس مائة دينار وكان الوارثون خمسة أولاد ذكور فنصيب كل
واحد منهم من تركة أبيه مائة دينار ، وإذا فرض أن مقادر الدين المقر به مائتا دينار
أصاب نصيب كل واحد منهم أربعون دينارا من الدين ، فعلى كل واحد ممن أقر
بالدين أن يؤدي هذا المقدار ، ولا يتعين عليه أن يؤدي هذا من حصته الموروثة له
ويجوز له أن يدفعه من مال آخر .
( المسألة 51 ) :
إذا تنازع الرجلان بينهما فقال أحدهما للثاني : إنك قد أقررت لي بمبلغ مائة
دينار في ذمتك ، أو بالحاجة المعينة التي في يدك وأنكر الثاني أن يكون أقر له بشئ
مما ذكر ، فالقول قول المنكر ، وعليه أن يحلف للمدعي على عدم الاقرار ، وكذلك
إذا اختلفا في مقدار ما أقر به فقال الأول للثاني : إنك أقررت لي بمائة دينار وقال
الثاني : إنما أقررت لك بخمسين دينارا وأنكر الزيادة على ذلك ، فالقول قول منكر
الزيادة مع يمينه ، ما لم يثبت المدعي صحة قوله بإقامة البينة على ما يدعيه .
والحمد لله رب العالمين حمدا يرضاه لنفسه ، ويفوق جميع حمد
الحامدين من عباده ومخلوقاته ، والصلاة والسلام على سيد خلقه ، محمد