تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
يدفع المبلغ للشخص الذي أقر له ، فإذا مات المقر قبل أن يؤدي الدين وجب على ورثته أن يؤدوا الدين من أصل تركة الميت ، وإذا مات الرجل فأقر جميع الورثة بأن لزيد في ذمة مورثهم مبلغا معينا من المال لزمهم ذلك ، ووجب عليهم أن يودوا الدين الذي أقروا به على مورثهم من أصل تركته ، فإذا بقي من التركة شئ بعد وفاء الدين اقتسموه بينهم . وإذا أقر بعض الورثة بالدين على الميت ، وأنكره بعضهم وجب على من أقر بالدين منهم أن يؤدي المقدار الذي يصيب حصة في الميراث من ذلك الدين ، فإذا كانت تركة الميت خمس مائة دينار وكان الوارثون خمسة أولاد ذكور فنصيب كل واحد منهم من تركة أبيه مائة دينار ، وإذا فرض أن مقادر الدين المقر به مائتا دينار أصاب نصيب كل واحد منهم أربعون دينارا من الدين ، فعلى كل واحد ممن أقر بالدين أن يؤدي هذا المقدار ، ولا يتعين عليه أن يؤدي هذا من حصته الموروثة له ويجوز له أن يدفعه من مال آخر .
( المسألة 51 ) : إذا تنازع الرجلان بينهما فقال أحدهما للثاني : إنك قد أقررت لي بمبلغ مائة دينار في ذمتك ، أو بالحاجة المعينة التي في يدك وأنكر الثاني أن يكون أقر له بشئ مما ذكر ، فالقول قول المنكر ، وعليه أن يحلف للمدعي على عدم الاقرار ، وكذلك إذا اختلفا في مقدار ما أقر به فقال الأول للثاني : إنك أقررت لي بمائة دينار وقال الثاني : إنما أقررت لك بخمسين دينارا وأنكر الزيادة على ذلك ، فالقول قول منكر الزيادة مع يمينه ، ما لم يثبت المدعي صحة قوله بإقامة البينة على ما يدعيه . والحمد لله رب العالمين حمدا يرضاه لنفسه ، ويفوق جميع حمد الحامدين من عباده ومخلوقاته ، والصلاة والسلام على سيد خلقه ، محمد
كلمة التقوى — صفحة 420 | الشيخ محمد أمين زين الدين