تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الرياضية وشبهها مع فرض كونها ألعابا .
( المسألة 21 ) : لا يحل أن يقول أحد المتسابقين في الحلبة لشخص ثالث لم يشترك : أراهنك على فوزي في المسابقة ، فإن غلبني صاحبي وفاز بالسبق علي دفع إليك عشرين دينارا ، فلا يحل لذلك الشخص أن يأخذ المبلغ من القائل إذا غلبه صاحبه ودفع مبلغ الرهان له ، ويكون ذلك من المقامرة المحرمة .
( المسألة 22 ) : قد تقع المسابقة بين الشخصين أو الأشخاص ، وتجري فيها الخيل أو الدواب لغير الوجه الشرعي الذي أراده الاسلام من المسابقة ودعا إليه وحث المسلمين عليه ، وشرع له أحكامه ، وهو اعداد القوة لقتال الأعداء والتمرين على الفروسية للجهاد في سبيل الله ، وبسط العدل في الأرض ، واعلاء كلمة الله ، فتقام المسابقة لغير ذلك من المقاصد والغايات . فإن كان الوجه الذي تقام له هذه المسابقات مقصدا ، صحيحا راجحا أو مباحا يرغب فيه العقلاء المتزنون ولا يعدونه من اللهو واللعب ، كانت كسائر المسابقات التي تجريها العقلاء لمثل هذه الغايات الراجحة في الدين أو المطلوبة في أمور الدنيا ، وسيأتي أن شاء الله تعالى بيان الحكم فيها . وأن أقيمت بداعي اللهو واللعب وقتل الوقت كما يقول البعض أو بداعي تحصيل المال ، وإن كان تحصيله بوسيلة غير شرعية ، شملتها أدلة تحريم اللهو واللعب ، فيحرم اجراؤها وإن كانت بغير عوض ، وإذا كانت مع الأعواض فهي أشد حرمة وأمض عقوبة من الله .