الرياضية وشبهها مع فرض كونها ألعابا .
( المسألة 21 ) :
لا يحل أن يقول أحد المتسابقين في الحلبة لشخص ثالث لم يشترك : أراهنك
على فوزي في المسابقة ، فإن غلبني صاحبي وفاز بالسبق علي دفع إليك عشرين
دينارا ، فلا يحل لذلك الشخص أن يأخذ المبلغ من القائل إذا غلبه صاحبه ودفع
مبلغ الرهان له ، ويكون ذلك من المقامرة المحرمة .
( المسألة 22 ) :
قد تقع المسابقة بين الشخصين أو الأشخاص ، وتجري فيها الخيل أو
الدواب لغير الوجه الشرعي الذي أراده الاسلام من المسابقة ودعا إليه وحث
المسلمين عليه ، وشرع له أحكامه ، وهو اعداد القوة لقتال الأعداء والتمرين على
الفروسية للجهاد في سبيل الله ، وبسط العدل في الأرض ، واعلاء كلمة الله ، فتقام
المسابقة لغير ذلك من المقاصد والغايات .
فإن كان الوجه الذي تقام له هذه المسابقات مقصدا ، صحيحا راجحا أو
مباحا يرغب فيه العقلاء المتزنون ولا يعدونه من اللهو واللعب ، كانت كسائر
المسابقات التي تجريها العقلاء لمثل هذه الغايات الراجحة في الدين أو المطلوبة
في أمور الدنيا ، وسيأتي أن شاء الله تعالى بيان الحكم فيها .
وأن أقيمت بداعي اللهو واللعب وقتل الوقت كما يقول البعض أو بداعي
تحصيل المال ، وإن كان تحصيله بوسيلة غير شرعية ، شملتها أدلة تحريم اللهو
واللعب ، فيحرم اجراؤها وإن كانت بغير عوض ، وإذا كانت مع الأعواض فهي أشد
حرمة وأمض عقوبة من الله .