تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرط سائغ وقع في ضمن عقد لازم .
( المسألة 163 ) : يكفي في صحة عقد المغارسة الذي ذكرناه أن يعلم الطرفان مقدار الأرض التي تجري المعاملة عليها ، ومقدار ما تحتاج إليه من المغروسات من النخيل والشجر ، ومقدار الحصة التي تجعل للعامل والمالك من الأرض ومن الأصول بالمشاهدة الرافعة للجهالة وبتقدير المطلعين من أهل الخبرة والمعرفة فترتفع بذلك الجهالة التي تضر بمثل هذا العقد ، ويكفي الاعتماد على ما هو المتعارف والمعتاد بين عامة أهل البلد في تعيين أنواع المغروسات من الشجر والنخيل وأصنافها ، وإذا اختلف الأمر في ذلك ، ولم يثبت المتعارف شيئا ، أو اختلف المقصود بين المالك والعامل ، فلا بد من تعيين النوع والصنف الذي يراد غرسه ولا بد من تعيين كل قيد أو شرط أو أمر يكون الجهل به موجبا للتنازع بين الطرفين .
( المسألة 164 ) : إذا كان الفسيل والودي الذي يرام غرسه في الأرض مشتركا على سبيل الإشاعة التامة بين مالك الأرض والعامل فيها ، ومثال ذلك أن يشتري أحدهما جميع ذلك بالأصالة عن نفسه وبالوكالة عن الآخر ، على أن يكون جميع ما يشتريه منها مشتركا مشاعا بينهما مع التساوي في الحصة ، أو مع التفاوت فيها حسب ما يتراضيان عليه فإذا تم الاشتراك فيه بين الطرفين كذلك ، أمكن لهما أن يوقعا معاملة المغارسة بينهما بصورة الإجارة على الوجه الآتي . فيستأجر صاحب الأرض العامل ليقوم بغرس حصة صاحب الأرض من الفسيل والودي المشترك في الأرض وسقيها والعمل فيها في مدة معلومة ، ويجعل