شرط سائغ وقع في ضمن عقد لازم .
( المسألة 163 ) :
يكفي في صحة عقد المغارسة الذي ذكرناه أن يعلم الطرفان مقدار الأرض
التي تجري المعاملة عليها ، ومقدار ما تحتاج إليه من المغروسات من النخيل
والشجر ، ومقدار الحصة التي تجعل للعامل والمالك من الأرض ومن الأصول
بالمشاهدة الرافعة للجهالة وبتقدير المطلعين من أهل الخبرة والمعرفة فترتفع
بذلك الجهالة التي تضر بمثل هذا العقد ، ويكفي الاعتماد على ما هو المتعارف
والمعتاد بين عامة أهل البلد في تعيين أنواع المغروسات من الشجر والنخيل
وأصنافها ، وإذا اختلف الأمر في ذلك ، ولم يثبت المتعارف شيئا ، أو اختلف
المقصود بين المالك والعامل ، فلا بد من تعيين النوع والصنف الذي يراد غرسه
ولا بد من تعيين كل قيد أو شرط أو أمر يكون الجهل به موجبا للتنازع بين الطرفين .
( المسألة 164 ) :
إذا كان الفسيل والودي الذي يرام غرسه في الأرض مشتركا على سبيل
الإشاعة التامة بين مالك الأرض والعامل فيها ، ومثال ذلك أن يشتري أحدهما
جميع ذلك بالأصالة عن نفسه وبالوكالة عن الآخر ، على أن يكون جميع ما يشتريه
منها مشتركا مشاعا بينهما مع التساوي في الحصة ، أو مع التفاوت فيها حسب ما
يتراضيان عليه فإذا تم الاشتراك فيه بين الطرفين كذلك ، أمكن لهما أن يوقعا معاملة
المغارسة بينهما بصورة الإجارة على الوجه الآتي .
فيستأجر صاحب الأرض العامل ليقوم بغرس حصة صاحب الأرض من
الفسيل والودي المشترك في الأرض وسقيها والعمل فيها في مدة معلومة ، ويجعل