تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
الأخرى ، فليلاحظ ما سبق بيانه فيها لتطبيق حكم كل قسم منها في مورده ولا موجب للتكرار .
( المسألة 162 ) : يمكن للمتعاملين أن يوقعا المغارسة بينهما على أنها معاملة مستقلة بنفسها عن سائر المعاملات ، وعقد من العقود المتعارفة بين العقلاء وأهل العرف والشائعة بينهم ، فتكون بذلك معاملة صحيحة ونافذة على الأقوى ، تشملها العمومات والاطلاقات الدالة على وجوب الوفاء بالعقود من الكتاب الكريم والسنة المطهرة وذلك بأن يتفق مالك الأرض مع العامل على أن يغرس العامل له أرضه نخيلا وشجرا معلومة ، ويعمل له في الأرض وفي الغرس حتى تنمو المغروسات وتثبت وتثمر ، ويلتزم الجانبان بينهما بأن يملك مالك الفسيل والودي منهما صاحبه نصف الفسيل والودي الذي يراد غرسه في الأرض أو ربعه مثلا على نحو الشركة والإشاعة ، فإذا كان مالك الفسيل والودي هو مالك الأرض ، ملك العامل الحصة المعينة منها وجعل ذلك عوضا له عما يقوم به من الغرس والعمل في الأرض ، وإذا كان مالكها هو العامل ، ملك الحصة منها لصاحب الأرض ، وجعل ذلك عوضا له عن تصرف العامل في أرضه وانتفاعه بها . فإذا اتفق الطرفان على ما ذكرناه واقعا للايجاب والقبول الدالين على الاتفاق والتمليك المذكورين والالتزام بموجبهما صحت المعاملة ، وشملتها الأدلة العامة والمطلقة الدالة على صحة العقود ووجوب الوفاء بها ، ويمكن لهما أن يشترطا في ضمن هذا العقد أن يملك صاحب الأرض العامل حصة معلومة المقدار مشاعة من رقبة الأرض ، ومن الأصول الموجودة فيها قبل المغارسة ، فيصح الشرط وينفذ فإنه