يأمر العامل بقلع ما غرسه في الأرض من شجر ونخيل ، ويجوز له أيضا أن يأذن
للعامل بابقاء ما غرسه في الأرض مجانا أو مع أجرة المثل للأرض مدة بقاء
المغروسات فيها ، وهذا إذا رضي العامل بالابقاء ، وليس للمالك أن يجبره عليه
بأجرة أو بغير أجرة .
وإذا أمره المالك أن يقلع ما غرسه في الأرض وجب على العامل أن يقلعه
ويطم الحفر التي تحدث في الأرض بسبب الغرس أو القلع ، وإذا حدث في
المغروسات نقص أو عيب أو كسر بسبب قلع العامل إياها لم يضمن المالك له
أرش ذلك .
وإذا أمر المالك العامل أن يقلع ما غرسه في الأرض فامتنع العامل جاز
للمالك أن يقلعه بنفسه ، فإذا انكسرت الشجرة أو النخلة أو عابت بسبب قلع مالك
الأرض لها ضمن للعامل أرش هذا النقص أو العيب الحادث فيها بفعله ، وأرش
النقص أو العيب هو التفاوت في المقلوع منها ما بين قيمته صحيحا وقيمته
مكسورا أو معيبا ولا يضمن للعامل تفاوت ما بين قيمتها وهي ثابتة في الأرض
ومقلوعة منها .
( المسألة 161 ) :
إذا كانت المغارسة بين الشخصين على الوجه المتقدم الذي حكم الشارع
فيه بالبطلان وعدم النفوذ ، وكان الودي والفسيل الذي غرسه العامل في الأرض
بسبب هذه المعاملة على قسمين ، فمنه ما هو مملوك لصاحب الأرض من قبل
غرسه ، ومنه ما هو مملوك للعامل ، جرى في كل واحد من القسمين ما يخصه من
الأحكام التي أوضحناها في المسائل المتقدمة من الملك والضمان والآثار