الحاكم الشرعي ، جاز له أن يفسخ المعاملة ، سواء كان قد اشترط على العامل أن
يباشر العمل بنفسه أم لم يشترط ، ولا يحق له أن يقاصه من ماله عن العمل الذي
تركه أو يستأجر عند أجيرا يقوم بالعمل ثم يرجع عليه بأجرة الأجير .
( المسألة 138 ) :
إذا تم عقد المساقاة بين المالك وعامل المساقاة على وجه جامع لشروط
الصحة ، ملك العامل حصته المعينة له في العقد من حين خروج الثمر وظهوره في
النخيل والشجر ، وأن لم يبد صلاحه بعد ، وإذا كان انشاء المعاملة بين الطرفين بعد
أن ظهرت الثمرة في الأصول ملك العامل حصته من الثمر من حين وقوع العقد
بينهما .
فإذا مات العامل بعد أن ملك حصته من الثمر في إحدى الصورتين
المذكورتين انتقلت الحصة منه بعد موته إلى ملك وارثه كسائر أمواله ، ووجب على
الوارث أن يقوم بما بقي من أعمال المساقاة التي وجبت على مورثه بالعقد ، وتخير
بين أن يأتي بهذه الأعمال بنفسه وأن يستأجر من ماله أجيرا يأتي بالعمل عن مورثه
وقد ذكرنا هذا في المسألة المائة والثالثة والعشرين .
وإذا كان صاحب الأصول قد اشترط في العقد على العامل أن يتولى عمل
المساقاة بنفسه بنحو المباشرة ، وكان اشتراطه لذلك على العامل بنحو التقيد في
المعاملة الجارية بينهما بطلت المساقاة بموت العامل فإن الوارث لا يقدر على
أن يفي للمالك بهذا الشرط ، وقد بينا هذا في المسألة المائة والرابعة والعشرين .
والظاهر أن الحكم ببطلان المساقاة في هذه الصورة إنما يقع في حينه وبعد
تحقق سببه وهو موت العامل وتعذر حصول القيد المأخوذ في المعاملة ، وليس