تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الحاكم الشرعي ، جاز له أن يفسخ المعاملة ، سواء كان قد اشترط على العامل أن يباشر العمل بنفسه أم لم يشترط ، ولا يحق له أن يقاصه من ماله عن العمل الذي تركه أو يستأجر عند أجيرا يقوم بالعمل ثم يرجع عليه بأجرة الأجير .
( المسألة 138 ) : إذا تم عقد المساقاة بين المالك وعامل المساقاة على وجه جامع لشروط الصحة ، ملك العامل حصته المعينة له في العقد من حين خروج الثمر وظهوره في النخيل والشجر ، وأن لم يبد صلاحه بعد ، وإذا كان انشاء المعاملة بين الطرفين بعد أن ظهرت الثمرة في الأصول ملك العامل حصته من الثمر من حين وقوع العقد بينهما . فإذا مات العامل بعد أن ملك حصته من الثمر في إحدى الصورتين المذكورتين انتقلت الحصة منه بعد موته إلى ملك وارثه كسائر أمواله ، ووجب على الوارث أن يقوم بما بقي من أعمال المساقاة التي وجبت على مورثه بالعقد ، وتخير بين أن يأتي بهذه الأعمال بنفسه وأن يستأجر من ماله أجيرا يأتي بالعمل عن مورثه وقد ذكرنا هذا في المسألة المائة والثالثة والعشرين . وإذا كان صاحب الأصول قد اشترط في العقد على العامل أن يتولى عمل المساقاة بنفسه بنحو المباشرة ، وكان اشتراطه لذلك على العامل بنحو التقيد في المعاملة الجارية بينهما بطلت المساقاة بموت العامل فإن الوارث لا يقدر على أن يفي للمالك بهذا الشرط ، وقد بينا هذا في المسألة المائة والرابعة والعشرين . والظاهر أن الحكم ببطلان المساقاة في هذه الصورة إنما يقع في حينه وبعد تحقق سببه وهو موت العامل وتعذر حصول القيد المأخوذ في المعاملة ، وليس