تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
لمالك الأصول لأنه نماء شجره فيكون تابعا له في الملك ، وتثبت للعامل على المالك أجرة المثل لعمله الذي قام به ومنفعته التي استوفاها المالك ، ويستثنى من ذلك ما إذا علم العامل بأن المساقاة بطلت فلا يجب عليه الوفاء بها ، فأتى بالعمل بقصد التبرع به ، ويستثنى من ذلك أيضا ما إذا كان السبب في بطلان المساقاة هو اتفاق الطرفين على أن يكون جميع ما ينتج من الشجر للمالك خاصة ولا شئ منه للعامل ، فإن العامل في هذا الفرض قد أتى بالعمل على أن لا تكون له حصة من الحاصل ، فهو بمنزلة المتبرع بعمله فلا يستحق عليه أجرة ، وقد مر ذكر هذا الفرض الأخير في المسألة المائة والتاسعة والعشرين .
( المسألة 136 ) : يجوز لأحد المتعاملين أن يشترط على الثاني في عقد المساقاة بينهما أن يجري معه مساقاة أخرى على أصول أخرى ، فإذا قبل صاحبه بالشرط صح العقد الأول وصح الشرط ولزم الوفاء بهما ، ومثال ذلك أن يقول مالك الأصول للعامل : سلمت إليك بستاني هذا لتسقي أصوله وتعمل فيه عمل المساقاة ، ولك النصف من الثمر الذي يحصل من شجره ونخيله ، واشترطت عليك أن تساقيني في بستاني الثاني فتسقي أصوله تعمل فيه ولك الربع مثلا من ثماره ، فإذا قبل العامل ذلك صحت المساقاة ولزم الوفاء بالشرط المذكور فيها . وكذلك إذا أنشأ العامل العقد فكان هو الموجب وهو المشترط ، فقال لصاحب البستان : تسلمت منك هذا البستان لأسقي لك أصوله وأعمل فيه عمل المساقاة ولي الربع من حاصل شجره ونخيله ، وأشترط عليك أن تساقيني في بستانك الآخر على النصف من ثمره ، فتصح المساقاة والشرط إذا قبل المالك بهما .