( المسألة 133 ) :
إذا أنشأ المالك عقد المساقاة بينه وبين العامل على أن يسقي له شجره
ونخيله التي دفعها إليه ، ويعمل فيها عمل المساقاة ، وجعل له حصة معلومة من
حاصل الثمر ، وجعل له مضافا إلى ذلك حصة معينة مشاعة أو مفروزة من الأصول
المساقى عليها ، فإن قصد بذلك أن الحصة التي دفعها للعامل من الأصول جز ، من
العوض له في المعاملة ، وأن مجموع الحصة من الحاصل والحصة التي عينها له من
الأصول يكون نصيبا له في عقد المساقاة ، كانت المعاملة باطلة فلا يستحق العامل
شيئا من الأمرين ، وإن جعل الحصة من الأصول للعامل بنحو الاشتراط له في ضمن
العقد ، صح العقد والشرط ، فتكون للعامل حصته المعينة له من الثمر بمقتضى
المساقاة ، وتكون له تلك الحصة المذكورة من الأصول بمقتضى الشرط ، والأحوط
للعامل أن لا يختص بنماء تلك الحصة في ذلك العام بل يكون ثمرها فيه للطرفين
بحسب الحصة المعينة لهما ، ثم يختص بها وبنمائها بعد ذلك العام .
( المسألة 134 ) :
إذا وقع عقد المساقاة بين المتعاملين ، وشرع العامل في سقي الأصول أو في
غيره من أعمال المساقاة ، ثم استبان للطرفين أن الشجر لا يثمر شيئا في ذلك العام
بطل عقد المساقاة بينهما على الظاهر ، وقد سبق منا ذكر هذا ، ولم يجب على
العامل أن يتم سقي الأصول وأعمال المساقاة الأخرى في ذلك العام
( المسألة 135 ) :
إذا بطلت المساقاة بين المتعاقدين في أثناء المدة لبعض الطوارئ أو
الأسباب التي توجب البطلان شرعا ، كان الثمر الموجود في الشجر كله مملوكا