الشجرة والشجرتان والثلاث من مجموع الشجر الكثير فلا تثمر ، ولا يضر عدم
أثمارها في صحة عقد المساقاة .
( المسألة 132 ) :
إذا شرط مالك الشجر لنفسه على عامل المساقاة أن يكون له مقدار من المال
زائدا على حصته في المعاملة ، أو شرط العامل ذلك لنفسه على المالك كما فرضنا
في المسألة السابقة وظهر الثمر في الشجر تاما ، ثم اتفق بعد ذلك أن تلفت الثمرة
كلها ولم يبق منها شئ ، لم يبطل عقد المساقاة بتلفها بعد ظهورها ، فإن العامل قد
ملك حصته من الحاصل بظهور الثمرة وسيأتي توضيح ذلك قريبا إن شاء الله تعالى
وكذلك حصة مالك الأصول من الثمرة ، فقد تعينت له بالظهور ، وبذلك تصح
المعاملة وتتم المعاوضة ، والتلف الذي يحدث بعد ذلك يطرأ على كل من حصة
العامل وحصة المالك بعد أن ملكها صحبها الذي عينت له في العقد ، ويكون تلف
كل حصة منهما من مال صاحبها ، ولا سبب يوجب فساد العقد ، وإذا صح العقد كما
بينا صح الشرط الواقع في ضمنه ووجب الوفاء به ، ويستثنى من ذلك ما إذا كان
الشارط منهما أو صاحبه قد قيد الشرط بما إذا سلمت له الثمرة كلها ولم يتلف منها
شئ ، فيجب في هذه الصورة أن يتبع الشرط حسب ما جعل وقيد في ضمن العقد
بين المتعاملين ، ويسقط الشرط إذا تلفت الثمرة .
وكذلك الحكم إذا تلف البعض المعتد به من الثمرة بعد ظهورها ، فلا تبطل
المعاملة ولا يسقط الشرط بتلفه ، إلا إذا كان الشرط مقيدا بعدم تلف الثمرة وعدم
تلف البعض المعتد به منها ، ويتبع في ثبوت التقييد المذكور تصريح المتعاقدين به
أو وجود القرينة الخاصة أو العامة التي تدل عليه .