تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الشجرة والشجرتان والثلاث من مجموع الشجر الكثير فلا تثمر ، ولا يضر عدم أثمارها في صحة عقد المساقاة .
( المسألة 132 ) : إذا شرط مالك الشجر لنفسه على عامل المساقاة أن يكون له مقدار من المال زائدا على حصته في المعاملة ، أو شرط العامل ذلك لنفسه على المالك كما فرضنا في المسألة السابقة وظهر الثمر في الشجر تاما ، ثم اتفق بعد ذلك أن تلفت الثمرة كلها ولم يبق منها شئ ، لم يبطل عقد المساقاة بتلفها بعد ظهورها ، فإن العامل قد ملك حصته من الحاصل بظهور الثمرة وسيأتي توضيح ذلك قريبا إن شاء الله تعالى وكذلك حصة مالك الأصول من الثمرة ، فقد تعينت له بالظهور ، وبذلك تصح المعاملة وتتم المعاوضة ، والتلف الذي يحدث بعد ذلك يطرأ على كل من حصة العامل وحصة المالك بعد أن ملكها صحبها الذي عينت له في العقد ، ويكون تلف كل حصة منهما من مال صاحبها ، ولا سبب يوجب فساد العقد ، وإذا صح العقد كما بينا صح الشرط الواقع في ضمنه ووجب الوفاء به ، ويستثنى من ذلك ما إذا كان الشارط منهما أو صاحبه قد قيد الشرط بما إذا سلمت له الثمرة كلها ولم يتلف منها شئ ، فيجب في هذه الصورة أن يتبع الشرط حسب ما جعل وقيد في ضمن العقد بين المتعاملين ، ويسقط الشرط إذا تلفت الثمرة . وكذلك الحكم إذا تلف البعض المعتد به من الثمرة بعد ظهورها ، فلا تبطل المعاملة ولا يسقط الشرط بتلفه ، إلا إذا كان الشرط مقيدا بعدم تلف الثمرة وعدم تلف البعض المعتد به منها ، ويتبع في ثبوت التقييد المذكور تصريح المتعاقدين به أو وجود القرينة الخاصة أو العامة التي تدل عليه .
كلمة التقوى — صفحة 334 | الشيخ محمد أمين زين الدين