تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
إذا لم يكن مشقوقا في الأرض ، وحفر البئر إذا لم تكن محفورة ، وتلقيح ما يحتاج إلى التلقيح من الثمر ، وتجريد النخيل والشجر من السحف والأغصان اليابسة ومثل حراثة الأرض وتسميدها إذا احتاج نمو الأصول أو نماؤها إلى ذلك ، وإزالة ما في الأرض من نبات أو حشائش تضر بالأصول أو بالثمار ، واصلاح مواضع جمع التمر وتصفيته وتشميسه ، واعداده للقسمة أو للنقل والبيع وما يشبه ذلك ، فإن مواقيت هذه الأعمال ومقاديرها تدور مدار تحقق الحاجة إليها ، والرجوع فيها إلى العادة العامة ، وإلى نظر أهل الخبرة من الناس يغني عن تعيين مدة أو مقدار لها وسنتعرض إن شاء الله تعالى لذكر هذه الأعمال ، وما يجب على العامل منها ، وما يجب على المالك في بعض المسائل الآتية . ونتيجة لما تقدم ذكره فيكفي في صحة المساقاة أن يعين المتعاملان في العقد بينهما مبدأ الشروع في سقي الأصول ، وأن تجعل النهاية إلى أوان بلوغ الثمر فإن بلوغ الثمر أمر تحدده العادة ، ويكفي في تعيينه الرجوع إلى أهل الخبرة فيتعين الأمد بذلك وتصح المعاملة ، وهذا إذا كانت المساقاة الجارية بين الطرفين لعام واحد .
( المسألة 98 ) : قد يتعلق غرض خاص لمالك الأصول أو لعامل المساقاة في أن يكون مبدأ الشروع في المساقاة بينهما في وقت مخصوص ، وأن تكون نهاية العمل فيها في وقت مخصوص كذلك ويجب في مثل هذه الفروض على المتساقيين أن يعينا المدة المقصودة للطرفين في بدايتها ونهايتها ، فإذا لم تعين المدة بطلت المساقاة
كلمة التقوى — صفحة 312 | الشيخ محمد أمين زين الدين