إذا لم يكن مشقوقا في الأرض ، وحفر البئر إذا لم تكن محفورة ، وتلقيح ما يحتاج
إلى التلقيح من الثمر ، وتجريد النخيل والشجر من السحف والأغصان اليابسة
ومثل حراثة الأرض وتسميدها إذا احتاج نمو الأصول أو نماؤها إلى ذلك ، وإزالة ما
في الأرض من نبات أو حشائش تضر بالأصول أو بالثمار ، واصلاح مواضع جمع
التمر وتصفيته وتشميسه ، واعداده للقسمة أو للنقل والبيع وما يشبه ذلك ، فإن
مواقيت هذه الأعمال ومقاديرها تدور مدار تحقق الحاجة إليها ، والرجوع فيها إلى
العادة العامة ، وإلى نظر أهل الخبرة من الناس يغني عن تعيين مدة أو مقدار لها
وسنتعرض إن شاء الله تعالى لذكر هذه الأعمال ، وما يجب على العامل منها ، وما
يجب على المالك في بعض المسائل الآتية .
ونتيجة لما تقدم ذكره فيكفي في صحة المساقاة أن يعين المتعاملان في
العقد بينهما مبدأ الشروع في سقي الأصول ، وأن تجعل النهاية إلى أوان بلوغ الثمر
فإن بلوغ الثمر أمر تحدده العادة ، ويكفي في تعيينه الرجوع إلى أهل الخبرة فيتعين
الأمد بذلك وتصح المعاملة ، وهذا إذا كانت المساقاة الجارية بين الطرفين لعام
واحد .
( المسألة 98 ) :
قد يتعلق غرض خاص لمالك الأصول أو لعامل المساقاة في أن يكون مبدأ
الشروع في المساقاة بينهما في وقت مخصوص ، وأن تكون نهاية العمل فيها في
وقت مخصوص كذلك ويجب في مثل هذه الفروض على المتساقيين أن يعينا
المدة المقصودة للطرفين في بدايتها ونهايتها ، فإذا لم تعين المدة بطلت المساقاة