تنقل المنفعة عن ملكه إلى غيره ، فإنه لا يقدر في هذه الصورة أن يجعل حصة من
منفعة الأصول لعامل المساقاة .
وتصح مساقاة الرجل على الأصول إذا كان مالكا لمنفعتها خاصة بإجارة
وشبها ، فإذا ساقى عاملا عليها وفى له العامل بالعقد استحق الحصة المجعولة له من
حاصلها ، وتصح المساقاة من الرجل إذا كان نافذ التصرف في الأصول أو في
المنفعة كما ذكرنا وإن لم يكن مالكا لأعيانها ، ومثال ذلك : أن يكون وكيلا عن
المالك أو وليا عليه كالأب أو الجد أبي الأب على مال الطفل ، وكالولي الشرعي
على مال اليتيم أو المجنون أو السفيه ، وكالمتولي المجعول على أرض الوقف
والوصي على الثلث والأرض الموصى بها ، ولا تصح المساقاة إذا انتفى جميع ذلك .
( المسألة 95 ) :
يشترط في صحة المساقاة أن تكون الأصول التي تجري المعاملة على
سقايتها معينة في الخارج ، فلا تصح المساقاة إذا كانت الأصول مرددة بين أفراد
متعددة منها من غير تعيين للأصول المرادة ، وأن تكون معلومة عند المالك
والعامل ، فلا تصح المعاملة على سقي الأصول إذا كانت مجهولة عندهما أو عند
أحدهما .
( المسألة 96 ) :
يشترط في صحة المساقاة أن تكون الأصول التي تجري المعاملة على
سقيها مغروسة في الأرض ، فلا تصح المعاملة على فسيل نخيل أو ودي شجر أو
قضبان وأعواد لم تغرس بعد في الأرض ، قالوا : ولا تصح المساقاة على أصول غير
ثابتة وإن كانت مزروعة ذات جذور نابتة في الأرض ، كالبطيخ والخيار والباذنجان