[ الفصل الرابع ]
[ في المساقاة وشروطها ]
( المسألة 91 ) :
المساقاة معاملة خاصة تقع بين الرجل وشخص آخر على أن يسقي
الشخص الثاني للرجل الأول أصولا ثابتة من نخيل أو شجر مدة معينة ، ويتعهد تلك
الأصول في تلك المدة بما تحتاج إليه عادة من الرعاية والعمل في نموها
وأثمارها حتى تنتج ، وعلى أن تكون للشخص الساقي حصة مشاعة معينة بين
المتعاملين من حاصل الثمر الذي تنتجه تلك الأصول ، ولا ريب في مشروعية هذه
المعاملة ، وصحتها إذا توفرت فيها الشروط الآتي ذكرها .
( المسألة 92 ) :
المساقاة عقد من العقود المعروفة والمتعارفة بين الناس عامة في غالب
البلاد ، وإن كانت في بعض البلاد أكثر شيوعا وتعارفا بين عامة الناس في بعض
الفترات من الزمان ، لاحتياج السقي فيها إلى مزاولة أعمال وأتعاب لا يحتاج إلى
مثلها في بلاد أخرى وفي أزمنة أخرى ، ولا بد في صحة هذه المعاملة من الايجاب
والقبول لأنها كما ذكرنا عقد من العقود .