تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وجب عليه أن يدفع لمالك الأرض نصف أجرة المثل لأرضه وعوامله ، ومن مجموع نفقاته على الزرع ، وإذا كان العامل يملك من الحاصل الثلث وجب عليه أن يدفع لمالك الأرض ثلث جميع ما عددناه ، وإذا كان يملك الثلثين وجب عليه أن يدفع له الثلثين من ذلك . ويجب على صاحب الأرض أن يدفع للعامل من أجرة المثل لعمله في الزرع ومتعلقاته ومن أجرة المثل للعوامل التي يملكها العامل ، أو يملك منفعتها وكان قد استخدمها في الزرع ، ومن النفقات الأخرى التي أنفقها فيه ، بنسبة حصة مالك الأرض من الزرع والنماء فإذا كان يملك منه النصف على الوجه الذي بيناه وجب عليه أن يدفع للعامل نصف ذلك ، وهكذا إذا كانت حصته من الزرع أقل من النصف أو أكثر ، فيجب عليه أن يدفع للعامل بنسبة حصته .
( المسألة 57 ) : إذا وقعت المزارعة بين أكثر من متعاقدين وكان انشاؤها بين الأطراف باعتبار أنها معاملة خاصة مستقلة بنفسها عن المعاملات الأخرى ، وعن المزارعة المصطلحة بين الفقهاء ، وقد ذكرنا هذا في المسألة التاسعة والأربعين ، فاشترط في المعاملة أن تكون الأرض من الطرف الأول وأن يكون العمل على الطرف الثاني وأن يكون البذر من الثالث ، واستلم العامل الأرض من مالكها ، وزرعها ثم تبين لهم بطلان المعاملة ، فيكون جميع الزرع والنما ، لمالك البذر ، وهو الطرف الثالث في المثال الذي ذكرناه ، ويجري فيها الحكم المتقدم ، فلا يجب على مالك الأرض ابقاء الزرع إلى أن يبلغ أوان حاصله ، ويجوز له أن يأمر مالك الزرع بإزالته من الأرض ، ولا أرش له إذا قلعه ، ويجوز لمالك الأرض أن يبقي الزرع في الأرض