العامل في الأرض على الوجه المذكور نقصا فيها وجب عليه أن يدفع للمالك أرش
ذلك النقص ، مع أجرة المثل التي تقدم بيانها ، فيلزمه الأمران معا في هذه الصورة .
( المسألة 41 ) :
إذا ترك العامل زراعة الأرض بالنوع الخاص الذي عينه له المالك ، وزرع
غيره من أنواع المزروعات ، وكان تعيين المالك لذلك النوع بنحو الاشتراط وتعدد
المطلوب حسب ما أوضحناه في المسألة التاسعة والثلاثين ، تخير مالك الأرض
بين أن يفسخ المزارعة الواقعة بينهما وأن يمضيها ، فإذا هو اختار الأول ففسخ
المعاملة بطلت ، واستحق المالك على العامل أن يدفع له أجرة المثل لأرضه عن
المنفعة التي فوتها العامل عليه ، وإذا اختار الثاني فأمضى المعاملة حسب ما فعل
الزارع صحت المعاملة كذلك ، واستحق كل من المالك والعامل حصته التي
جعلت له في العقد من حاصل تلك الزراعة .
ولا فرق في جريان الحكم المذكور بين أن ينكشف الأمر لمالك الأرض بعد
تمام الزراعة وبلوغ الحاصل ، وأن ينكشف له قبل ذلك ، فيثبت له الخيار على
الوجه الذي بيناه .
( المسألة 42 ) :
إذا زرع العامل في الأرض نوعا من المزروعات غير النوع الخاص الذي
عينه مالك الأرض ، على نحو التقييد للمعاملة أو على نحو الاشتراط فيها ، فنما ما
زرعه العامل وأنتج ، فإن كان البذر الذي زرعه العامل في الأرض مملوكا للعامل
نفسه ، فلا ينبغي الاشكال في أن جميع ما يحصل من ذلك الزرع وما ينتج يكون
ملكا للعامل تبعا لملكه للبذر ، ولا يستحق مالك الأرض منه شيئا ، وإنما يستحق