تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الصورة المتقدمة ، ولم يوجد أي ضرر على صاحب الأرض بابقاء زرع العامل فيها حتى يدرك لم تصح لصاحب الأرض إزالة الزرع عنها ، فإذا بقي الزرع فيها استحق صاحب الأرض أجرة المثل لأرضه على الكامل للمدة التي يبقى الزرع فيها
( المسألة 34 ) : إذا تم العقد بين المتزارعين على الوجه الصحيح ، ودفع المالك أرضه إلى العامل ليزرعها ، ثم ترك العامل زراعة الأرض مختارا عامدا في تركه حتى انقضت مدة المزارعة بينهما ، وجب على العامل أن يدفع للمالك أجرة المثل لأرضه بسبب تفريطه في الأمانة ، بل يجب عليه أن يدفع له أرش الأرض إذا نقصت منفعة الأرض بسبب اهمالها وترك زرعها وسقيها طول تلك المدة ، وكان هذا النقص بعد تفريطه في الأمانة . وإذا ترك العامل زراعة الأرض في المدة بغير تفريط منه ، فلا يترك الاحتياط بالرجوع إلى المصالحة والتراضي بينه وبين مالك الأرض .
( المسألة 35 ) : إذا ترك العامل زراعة الأرض حتى انقضت مدة المزارعة وكان تركه للزراعة بسبب وجود عذر عام له ولغيره أوجب عدم قدرته على الزراعة طول تلك المدة فالظاهر بطلان عقد المزارعة ، لعدم امكان انتفاعه بالأرض ، وقد ذكرنا في المسألة العاشرة أن امكان انتفاع العامل بالأرض شرط في صحة المزارعة . ومن الأعذار التي لا يمكن معها الانتفاع بالأرض أن تنزل على المنطقة كلها أو على الأرض نفسها ثلوج شديدة تمنع من زراعتها ، أو تصبح المنطقة أو الأرض مأوى لسباع ضارية من الوحوش أو لحشرات فاتكة فلا يمكن دخولها ، أو يمنع