الصورة المتقدمة ، ولم يوجد أي ضرر على صاحب الأرض بابقاء زرع العامل فيها
حتى يدرك لم تصح لصاحب الأرض إزالة الزرع عنها ، فإذا بقي الزرع فيها استحق
صاحب الأرض أجرة المثل لأرضه على الكامل للمدة التي يبقى الزرع فيها
( المسألة 34 ) :
إذا تم العقد بين المتزارعين على الوجه الصحيح ، ودفع المالك أرضه إلى
العامل ليزرعها ، ثم ترك العامل زراعة الأرض مختارا عامدا في تركه حتى انقضت
مدة المزارعة بينهما ، وجب على العامل أن يدفع للمالك أجرة المثل لأرضه بسبب
تفريطه في الأمانة ، بل يجب عليه أن يدفع له أرش الأرض إذا نقصت منفعة الأرض
بسبب اهمالها وترك زرعها وسقيها طول تلك المدة ، وكان هذا النقص بعد تفريطه
في الأمانة .
وإذا ترك العامل زراعة الأرض في المدة بغير تفريط منه ، فلا يترك الاحتياط
بالرجوع إلى المصالحة والتراضي بينه وبين مالك الأرض .
( المسألة 35 ) :
إذا ترك العامل زراعة الأرض حتى انقضت مدة المزارعة وكان تركه للزراعة
بسبب وجود عذر عام له ولغيره أوجب عدم قدرته على الزراعة طول تلك المدة
فالظاهر بطلان عقد المزارعة ، لعدم امكان انتفاعه بالأرض ، وقد ذكرنا في المسألة
العاشرة أن امكان انتفاع العامل بالأرض شرط في صحة المزارعة .
ومن الأعذار التي لا يمكن معها الانتفاع بالأرض أن تنزل على المنطقة كلها
أو على الأرض نفسها ثلوج شديدة تمنع من زراعتها ، أو تصبح المنطقة أو الأرض
مأوى لسباع ضارية من الوحوش أو لحشرات فاتكة فلا يمكن دخولها ، أو يمنع