( المسألة 32 ) :
إذا اشترط صاحب الأرض على العامل أن تكون المزارعة بينهما في مدة
معينة ، لزم العمل بموجب الشرط ، فلا يحق للعامل أن يزرع الأرض قبل حلول
الوقت المعين ، ولا يجوز له أن يترك الزرع بعد حلول الوقت ، ويجب أن يكون
الأجل بمقدار يحصل فيه الزرع بحسب العادة ويبلغ أوان انتاجه ، وتتم فيه
حصيلته ، ولا يصح العقد إذا كان الأجل قصيرا لا يتسع لذلك ، وقد ذكرنا هذا في
المسألة التاسعة .
وإذا عين المتعاقدان للزرع مدة معلومة تتسع للزرع بحسب العادة
المتعارفة ، ثم اتفق أن انقضت المدة ، ولم يدرك الزرع فيها لبعض الطوارئ المانعة ولم تتم حصيلته ، جاز لصاحب الأرض بعد القضاء المدة أن يأمر العامل باقتلاع
الزرع من أرضه مجانا ، وإذا قلعه العامل بأمره لم يستحق العامل على صاحب
الأرض أرشا للزرع الذي يقلعه ، وجاز لصاحب الأرض أن يرضى ببقائه ، ثابتا في
الأرض ولا يستحق على ابقائه في الأرض أجرة لأرضه ، وإذا رضي العامل بابقاء
الزرع فيها مع الأجرة جاز لصاحب الأرض مطالبته بها وأخذها منه ، وهذا كله مع
وجود الضرر بالفعل على صاحب الأرض إذا بقي الزرع في أرضه ، ووجود الضرر
كذلك على العامل إذا قلع زرعه ، فيتخير صاحب الأرض كما ذكرناه لسلطنته على
أرضه ، وإذا وجد الضرر على أحد الطرفين خاصة دون الآخر كان الحكم لمن
يصيبه الضرر .
( المسألة 33 ) :
إذا لزم الضرر على العامل في الحكم عليه بإزالة زرعه من أرض المالك في