تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
( المسألة 32 ) : إذا اشترط صاحب الأرض على العامل أن تكون المزارعة بينهما في مدة معينة ، لزم العمل بموجب الشرط ، فلا يحق للعامل أن يزرع الأرض قبل حلول الوقت المعين ، ولا يجوز له أن يترك الزرع بعد حلول الوقت ، ويجب أن يكون الأجل بمقدار يحصل فيه الزرع بحسب العادة ويبلغ أوان انتاجه ، وتتم فيه حصيلته ، ولا يصح العقد إذا كان الأجل قصيرا لا يتسع لذلك ، وقد ذكرنا هذا في المسألة التاسعة . وإذا عين المتعاقدان للزرع مدة معلومة تتسع للزرع بحسب العادة المتعارفة ، ثم اتفق أن انقضت المدة ، ولم يدرك الزرع فيها لبعض الطوارئ المانعة ولم تتم حصيلته ، جاز لصاحب الأرض بعد القضاء المدة أن يأمر العامل باقتلاع الزرع من أرضه مجانا ، وإذا قلعه العامل بأمره لم يستحق العامل على صاحب الأرض أرشا للزرع الذي يقلعه ، وجاز لصاحب الأرض أن يرضى ببقائه ، ثابتا في الأرض ولا يستحق على ابقائه في الأرض أجرة لأرضه ، وإذا رضي العامل بابقاء الزرع فيها مع الأجرة جاز لصاحب الأرض مطالبته بها وأخذها منه ، وهذا كله مع وجود الضرر بالفعل على صاحب الأرض إذا بقي الزرع في أرضه ، ووجود الضرر كذلك على العامل إذا قلع زرعه ، فيتخير صاحب الأرض كما ذكرناه لسلطنته على أرضه ، وإذا وجد الضرر على أحد الطرفين خاصة دون الآخر كان الحكم لمن يصيبه الضرر .
( المسألة 33 ) : إذا لزم الضرر على العامل في الحكم عليه بإزالة زرعه من أرض المالك في