تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
[ الفصل الثاني ] [ في أحكام عقد المزارعة ] ( المسألة 26 ) : المزراعة أحد العقود اللازمة ، فإذا تم الايجاب والقبول بين المتزارعين على أحد الوجوه التي فصلناها وقلنا بصحتها ، لم يجز لواحد منهما فسخ العقد وعدم الوفاء به ، إلا إذا اتفق الطرفان ، فأقال كل منهما صاحبه ، كما في غيره من العقود ، وقد ذكرنا الإقالة وبينا أحكامها في آخر كتاب التجارة من هذه الرسالة . ويصح فسخ المزارعة إذا كان أحد المتعاقدين فيها قد اشترط لنفسه الحق في أن يفسخ العقد في وقت معين ، أو شرط ذلك كلاهما ، فيجوز لصاحب الشرط أن يفسخ العقد في الوقت الذي عينه للأخذ بالخيار ، ويصح فسخ المزارعة كذلك إذا كان أحد المتعاملين قد اشترط لنفسه على صاحبه شرطا ، وجرى عليه الايجاب والقبول بينهما ، ثم تخلف الشرط ولم يف به صاحبه ، فيثبت له خيار تخلف الشرط ، ويجوز فسخها أيضا في الموارد التي يثبت للفاسخ فيها خيار الفسخ بأحد الأسباب التي توجب له ذلك الحق ، كالغبن وشبهه من الخيارات التي تجري في جميع المعاملات ولا تختص بالبيع . ولا فرق في الحكم بلزوم المزارعة بين ما ينشأ منها بالايجاب والقبول اللفظيين ، وما ينشأ بالمعاطاة ، فيكون لازما على الأقوى ، وتجري فيه الاستثناءات
كلمة التقوى — صفحة 260 | الشيخ محمد أمين زين الدين