( المسألة 145 ) :
إذا أحيى انسان قطعة من الأرض الموات فوجد في الأرض المحياة : بعض
المعادن ملك الأرض بالاحياء وملك المعدن الذي وجده فيها بتبع الأرض ، سواء
وجد المعدن ظاهرا على وجه الأرض أم عثر عليه في باطنها ، ومثال ذلك : أن يشق
له في الأرض نهرا أو يحفر بئرا فيجد المعدن في أثناء حفره ، فيملكه لأنه جزء من
أرضه ، ومن توابعها وإذا كان المعدن في الأعماق البعيدة عن وجه الأرض بحيث لا
يعد عرفا من أجزاء الأرض ولا من توابعها لم يملكه الرجل مع الأرض باحيائها
ومن أمثلة ذلك : آبار النفط وشبهه مما يحتاج في استخراجه إلى حفر كثير في
الأعماق فلا يملك مثل هذا المعدن باحياء الأرض ، وإنما يملك باحياء المعدن
نفسه على الوجه الذي تقدم بيانه .
( المسألة 146 ) :
يجوز للانسان أن يستأجر أجيرا لاستخراج المعدن من موضعه في الأرض
بأجرة معلومة بينهما ، ويجوز له أن يستأجره لاحياء المعدن إذا كان محتاجا إلى
الاحياء ، وكان العمل المستأجر عليه معلوما بين المتعاقدين ، والأحوط أن يكون
مقدرا في المدة ، ولا تصح الإجارة إذا كان بدل الإجارة مجهولا ، ومثال ذلك : أن
يستأجر العامل يستخرج المعدن بربع ما يخرجه منه أو بثلثه ، ويمكن للمتعاقدين
إذا فقد بعض شروط الصحة في الإجارة أو شكا في تحقق شرط منها أن يوقعا
المعاملة بينهما على وجه الصلح .
( المسألة 147 ) :
لا يجوز للانسان أن يضع يده على مقاطعة كبيرة لا يستطيع احياءها بنفسه