تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
[ الفصل السادس ] [ في المساجد والمشاهد ] ( المسألة 98 ) : المسجد هو الموضع الذي يقفه مالكه ليكون مسجدا ، وقد فصلنا في مبحث مكان المصلي من كتاب الصلاة وفي كتاب الوقف من هذه الرسالة كثيرا من أحكامه ، وبوقف الموضع كذلك تثبت مسجديته في الاسلام ، ويكون موضعا عاما معدا لصلاة المصلين وعبادة المتعبدين من دعاء وتلاوة قرآن ، وتدريس علوم دينية ، ووعظ وارشاد وافتاء ، والمسلمون في الانتفاع بمساجدهم في ذلك مشتركون متساوون في الحق ، وقد جرت سيرتهم على هذا منذ عصر النبوة وعصور الأئمة الطاهرين ( ع ) ولا ريب لأحد في شئ من ذلك .
( المسألة 99 ) : إذا سبق أحد إلى مكان من المسجد ليتعبد فيه بقراءة دعاء أو بتلاوة قرآن ، أو لدرس أو لتدريس ، أو لوعظ أو لاستماع موعظة أو نحو ذلك فهو أحق بالمكان الذي سبق إليه من غيره ، فلا يجوز لأحد أن يمنعه من الجلوس فيه أو يزعجه من البقاء فيه ، سواء اتحد غرض الرجلين من الجلوس في المكان أم اختلف ، كما إذا سبق الأول إلى الموضع ليقرأ الدعاء وأراد الثاني الجلوس فيه ليتلو القرآن ، أو للموعظة أو للتدريس ، وسواء شرع السابق في عمله الذي قصده فأخذ في القراءة أو التدريس