[ الفصل السادس ]
[ في المساجد والمشاهد ]
( المسألة 98 ) :
المسجد هو الموضع الذي يقفه مالكه ليكون مسجدا ، وقد فصلنا في مبحث
مكان المصلي من كتاب الصلاة وفي كتاب الوقف من هذه الرسالة كثيرا من
أحكامه ، وبوقف الموضع كذلك تثبت مسجديته في الاسلام ، ويكون موضعا عاما
معدا لصلاة المصلين وعبادة المتعبدين من دعاء وتلاوة قرآن ، وتدريس علوم
دينية ، ووعظ وارشاد وافتاء ، والمسلمون في الانتفاع بمساجدهم في ذلك
مشتركون متساوون في الحق ، وقد جرت سيرتهم على هذا منذ عصر النبوة
وعصور الأئمة الطاهرين ( ع ) ولا ريب لأحد في شئ من ذلك .
( المسألة 99 ) :
إذا سبق أحد إلى مكان من المسجد ليتعبد فيه بقراءة دعاء أو بتلاوة قرآن ، أو
لدرس أو لتدريس ، أو لوعظ أو لاستماع موعظة أو نحو ذلك فهو أحق بالمكان الذي
سبق إليه من غيره ، فلا يجوز لأحد أن يمنعه من الجلوس فيه أو يزعجه من البقاء فيه ،
سواء اتحد غرض الرجلين من الجلوس في المكان أم اختلف ، كما إذا سبق الأول
إلى الموضع ليقرأ الدعاء وأراد الثاني الجلوس فيه ليتلو القرآن ، أو للموعظة أو
للتدريس ، وسواء شرع السابق في عمله الذي قصده فأخذ في القراءة أو التدريس