ويتصرف فيه بتحجير أو احياء أو انتفاع في غير الجهة التي عينها ولي الأمر ( ع ) .
وقد ذكر في كتب التاريخ وفي كتب السيرة النبوية إن الرسول صلى الله عليه وآله قد
حمى النقيع ، وهو موضع في المدينة ، فجعله مرعى لإبل الصدقة والجزية ، ولخيل
المجاهدين ، لم بذكر أنه صلى الله عليه وآله حمى لنفسه موضعا أو قطعة من الأرض ، ولم يذكر
كذلك أن الوصي المعصوم ( ع ) قد حمى من بعده أرضا لمثل ذلك ، وقد تقدم ذكر
اقطاع الرسول والإمام عليهما السلام لبعض المسلمين والاقطاع غير الحمى .
( المسألة 62 ) :
لا يجوز لغير الرسول والإمام المعصوم ( عليهما السلام ) أن يحمي موضعا
أو قطعة من الأرض ، وإذا حماه غيرهما لم تترتب عليه أحكامه .
وإذا أحيي الرجل ضيعة فملكها بالاحياء أو ملكها بغير الاحياء من الأسباب
الشرعية للتملك ، وأراد أن يعين موضعا من ملكه فيجعله مرعى خاصا لماشيته
وأنعامه ، أو لمواشي أرحامه أو أهل قريته ، جاز له ذلك ، واختص الموضع بالجهة
الخاصة التي عينها مالك الأرض ، وهو أمر آخر غير الحمى من الأرض الموات
الذي يختص بجعله ولي المسلمين ( ع ) .