تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
أن يسقط حقه من الأرض باختياره ، ويجوز له أن يعرض عنه كما يعرض عن سائر مملوكاته وأمواله ، فإذا هو أسقط الحق باختياره أو أعرض عنه زال حقه بذلك وعادت الأرض مباحة لأي أحد يريد احيائها من الناس ، وإن كانت آثار التحجير لا تزال موجودة من الأرض ، وكذلك إذا زالت آثار التحجير منها ، ودل ذهابها على أن محجرها قد أعرض عن حقه فيها ، ومثال ذلك : أن تنمحي آثار التحجير ، وتبقى الأرض مهملة غير محجرة مدة من الزمان وصاحب الحق يراها ولا يلتفت إليها وهو قادر على احيائها أو إعادة تحجيرها على أدنى التقادير .
( المسألة 58 ) : إذا تعمد أحد من الناس فأزال آثار التحجير من الأرض لم يزل حق التحجير ثابتا لصاحبه وهو المحجر الأول ، وكذلك إذا زالت الآثار بعاصف من الريح أو مطر شديد أو شبه ذلك فلا يزول بذلك حق صاحب الحق وخصوصا مع قصر المدة ، وإذا انمحت آثار التحجير من الأرض لطول المدة أشكل الحكم بزوال حق التحجير بعد ذلك .
( المسألة 59 ) : إذا حجر الانسان لنفسه أرضا ليحييها وتملكها ، لزمه بعد التحجير أن يشرع بعمارة الأرض أو يبدأ بمقدمات ذلك إذا كان تعميرها يتوقف على مقدمات ولا يجوز له أن يهمل الأرض ويترك احيائها ، وإذا أهمل المحجر الأرض التي حجرها ومضت على ذلك مدة فالأحوط لغيره إذا أراد وضع اليد عليها واحياءها أن يرفع الأمر إلى الحاكم الشرعي إذا كان موجودا ومبسوط اليد ، فيلزم من حجر الأرض إما أن يختار تعمير الأرض واحياءها فلا تبقى معطلة ، وإما أن يرفع يده عن