الأرض لمن شاء من الناس .
وإذا أظهر المحجر لنفسه عذرا مقبولا ، فادعى أنه يريد التفرغ لتعمير
الأرض من بعض أعماله ومشاغله مثلا ، أو أنه ينتظر قدوم عمال يعتمد عليهم ، أو
يطلب الحصول على آلات صالحة يعمر بها الأرض ، أمهله الحاكم مدة يزول فيها
عذره ، فإذا انقضت المدة ولم يبدأ بتعمير الأرض بطل حقه من تحجير الأرض جاز
لغيره أن يقوم بعمارتها .
( المسألة 60 ) :
إذا طالت مدة اهمال المحجر للأرض بعد تحجيرها فلم يعمرها ولم يوجد
الحاكم الشرعي ليخيره بين تعمير الأرض ورفع اليد عنها أو كان الحاكم غير قادر
على ذلك ، فالأحوط أن يراعي للمحجر حق تحجيره للأرض إلى مدة ثلاث سنين
فإذا انقضت المدة سقط حقه وجاز لغيره احياء الأرض ، وكذلك الحكم إذا حجر
الأرض لبعض الغايات الأخرى التي يصح التحجير لها ، فإذا هو أهمل ولم
يستعملها في الوجهة المقصودة جرت فيها الفروض التي ذكرناها في هذه المسألة
وسابقتها وانطبقت عليها الأحكام التي بيناها .
( المسألة 61 ) :
الحمى من الأرض حق مخصوص يتولى جعله وتعيينه ولي الأمر في
الاسلام ، وهو الرسول صلى الله عليه وآله والإمام المعصوم من أوصيائه ( ع ) لأنهما أولى
بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا حمى موضعا معينا من الأرض أو قطعة أو أكثر منها
فجعلها لجهة من مصالح المسلمين العامة أو الخاصة أو لما شاء من الأمور كما
تقتضيه ولايته التامة العامة ، لم يجز لأحد من الناس أن يتسلط على ذلك الحمى