تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الأرض لمن شاء من الناس . وإذا أظهر المحجر لنفسه عذرا مقبولا ، فادعى أنه يريد التفرغ لتعمير الأرض من بعض أعماله ومشاغله مثلا ، أو أنه ينتظر قدوم عمال يعتمد عليهم ، أو يطلب الحصول على آلات صالحة يعمر بها الأرض ، أمهله الحاكم مدة يزول فيها عذره ، فإذا انقضت المدة ولم يبدأ بتعمير الأرض بطل حقه من تحجير الأرض جاز لغيره أن يقوم بعمارتها .
( المسألة 60 ) : إذا طالت مدة اهمال المحجر للأرض بعد تحجيرها فلم يعمرها ولم يوجد الحاكم الشرعي ليخيره بين تعمير الأرض ورفع اليد عنها أو كان الحاكم غير قادر على ذلك ، فالأحوط أن يراعي للمحجر حق تحجيره للأرض إلى مدة ثلاث سنين فإذا انقضت المدة سقط حقه وجاز لغيره احياء الأرض ، وكذلك الحكم إذا حجر الأرض لبعض الغايات الأخرى التي يصح التحجير لها ، فإذا هو أهمل ولم يستعملها في الوجهة المقصودة جرت فيها الفروض التي ذكرناها في هذه المسألة وسابقتها وانطبقت عليها الأحكام التي بيناها .
( المسألة 61 ) : الحمى من الأرض حق مخصوص يتولى جعله وتعيينه ولي الأمر في الاسلام ، وهو الرسول صلى الله عليه وآله والإمام المعصوم من أوصيائه ( ع ) لأنهما أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا حمى موضعا معينا من الأرض أو قطعة أو أكثر منها فجعلها لجهة من مصالح المسلمين العامة أو الخاصة أو لما شاء من الأمور كما تقتضيه ولايته التامة العامة ، لم يجز لأحد من الناس أن يتسلط على ذلك الحمى