تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
التحجير ، ولا يسقط حقه من الأولوية بالأرض بسبب عدوله عن الغاية الأولى إلى الغاية الثانية .
( المسألة 56 ) : إنما يثبت للانسان حق الأولوية بالأرض الموات بتحجيرها ، ويكون له منع غيره من التسلط عليها إذا كان قادرا على اعمار الأرض ، وتوجيهها في الوجهة المقصودة له ، المتعارفة بين العقلاء من تحجير الأرض فإذا حجر الأرض وهو عاجز عن احيائها أصلا ، فلا يستطيع أن يقوم بعمارتها بنفسه ولا بالتوكيل أو الاستئجار لغيره ، ولا يجد الأسباب التي تمكنه من الاحياء ، ولا يقدر أن يوجه الأرض وجهة أخرى من الغايات الصحيحة ، فلا أثر لتحجيره ، ولا تكون له أولوية على غيره في الأرض المحجرة . وكذلك إذا حجر أرضا مواتا تزيد على مقدار ما يمكنه تعميره واحياؤه منها وما يمكنه استعماله والانتفاع به من الوجوه الصحيحة غير الاحياء ، فيثبت له حق التحجير في المقدار الذي يستطيع استعماله منها ، وينتفي حقه في الزائد الذي يعجز عنه . ويتفرع على ذلك أنه لا يصح للرجل أن يحجر أرضا يعجز عن استعمالها كما ذكرنا ، ثم ينقل حقه من الأرض إلى غيره بمصالحة أو هبة أو بإحدى المعاملات التي يصح نقل حق التحجير بها ، فإن حق التحجير لا يثبت له في الفرض المذكور حتى يصح له نقله إلى غيره بعوض أو بغير عوض .
( المسألة 57 ) : يجوز لمن حجر أرضا مواتا وثبت له حق التحجير فيها على الوجه الصحيح
كلمة التقوى — صفحة 184 | الشيخ محمد أمين زين الدين