تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
[ الفصل الثالث ] [ في تحجير الأرض الميتة والحمى منها ] ( المسألة 47 ) : إذا سبق انسان إلى قطعة من أرض ميتة ولا يد لأحد من الناس فحجر تلك القطعة كما سيأتي بيانه كان أولى من غيره في احيائها والتصرف بها ، فلا يحق لغيره أن يضع يده عليها أو يحييها إلا بإذن من حجرها ، وإذا أحياها الغير بدون رضاه لم يملكها ، ولذلك فقد اشترطنا في صحة احياء الأرض الموات وفي حصول الملك به : أن لا تكون الأرض قد حجرها أحد ممن تحترم حقوقه في الاسلام ، إلا إذا كان المحجر قد أسقط حقه من الأولوية بالأرض ، وأباحها لذلك المحيي أو أباحها لكل من يرغب في احيائها ، أو عرض له ما يوجب سقوط حقه .
( المسألة 48 ) : تحجير الأرض هو أن يحدث الشخص فيها ما يدل على اختصاصه بها ومنع الآخرين منها لغرض يقصده العقلاء ، وسيأتي توضيح المقصود من هذا القيد في بعض المسائل الآتية . ومن أمثلة التحجير : أن يبني الرجل حول الأرض المقصودة له سورا كبيرا أو صغيرا يحيط بها ، أو يسد حولها سدا من الطين أو غيره ، أو يحيطها بحجارة أو يبني من حولها مروزا ، أو يحفر أساسا أو يغرز خشبا أو جريدا أو قصبا ، أو يحيطها