بسرك أو قضبان من الحديد ونحو ذلك . ولا يكفي أن يخط حول الأرض خطة .
والظاهر أنه يكفي في تحقق التحجير أن يبسط المحجر جميع الأرض
ويقتلع الأشواك والطفيليات منها ، وإذا فجر في الأرض عينا نابعة ملك العين ،
واختص بحريمها من الأرض من جميع جوانب العين ، وإذا شق للعين قناة أو أجرى
منها نهرا ملك القناة والنهر ، واستحق ما يتبعهما من الحريم ، وكذلك إذا استخرج
فيها بئرا فيملك البئر ويستحق حريمها من الأرض وقد سبق ذكر جميع هذا
مفصلا .
وهل يعد اخراج العين أو البئر أو شق القناة أو النهر في الأرض تحجيرا لها
وإن لم يسقها بعد بالماء كما يراه بعض الأعلام فيه اشكال ، وإذا هو بسط الأرض
من حول ما أخرجه فيها وسقاها من الماء كان ذلك تحجيرا للأرض وشروعا في
احيائها بلا ريب .
( المسألة 49 ) :
إذا عمد الرجل إلى أرض قد غمرها الماء وأصبحت من الأهوار منبتا للبردي
والقصب أو أجمة تلتف فيها الأشجار غير المثمرة ، فجفف الماء وأظهر الأرض
كان ذلك تحجيرا لها وكان ذلك الرجل أولى بها من سواه ، وكذلك إذا قلع ما فيها
من نبات وطفيليات كان ذلك تحجيرا وإن لم يجف الماء بعد ، وإذا اقتلع الشجر
والنبات من جذوره وجفف الماء فقد حجر الأرض وبدأ في عمارتها واحيائها .
( المسألة 50 ) :
لا يتقيد تحجير الأرض على الأقرب بأن يكون التحجير لإرادة احياء
الأرض وتعميرها كما يظهر من بعض الأكابر ، فإن التحجير قد يحصل لغرض آخر