الأرض وخرابها أحد الموارد التي يصح فيها بيع الوقف ، أمكن للشخص أن يشتري
الأرض من الحاكم الشرعي ثم يحييها بعد الشراء لنفسه ويملكها بهذا الاحياء ، وإذا
قبض الحاكم الشرعي من المشتري ثمن الأرض اشترى به أرضا وجعلها وقفا
عوضا عن الوقف المبيع ، وصرف منافع الوقف الجديد في وجوه البر ، وإذا لم
يمكن ذلك صرف الثمن نفسه في وجوه البر ، وقد عددنا المواضع التي يجوز فيها
بيع الوقف في المسألة المائة والثلاثين وما بعدها من كتاب التجارة ، وفي المسألة
المائة والثلاثة والثلاثين وما بعدها من كتاب الوقف في هذه الرسالة .
( المسألة 12 ) :
إذا اندثرت عمارة الأرض وخربت بعد عمارتها وكانت وقفا على جهة
معلومة أو كانت وقفا على جماعة معينين معروفين ، جاز لمن يريد احياء الأرض
أن يستأجرها مدة معلومة بأجرة مثل الأرض في تلك المدة ، ثم يتولى احياءها
وتعميرها في مدة الإجارة ، ويأكل منافعها وما يحصل منها في المدة ، وتصرف
أجرة المثل التي دفعها بدلا عن استئجاره للأرض في الجهة الموقوف عليها أو
الجماعة الموقوف عليهم ، فإذا كان الوقف على جهة معينة وجب أن تكون إجارة
الأرض والتصرف فيها من المتولي على الوقف إذا كان موجودا ، ولزم أن يتولى
بنفسه صرف أجرة المثل على الجهة الموقوف عليها ، أو يكون الصرف فيها بإذنه
وإذا لم يكن للوقف متول يقوم بالأمر وجب أن يكون كل من إجارة الأرض وصرف
أجرة المثل في الجهة الموقوفة عليها بإذن الحاكم الشرعي .
وإذا كان وقف الأرض على أشخاص معلومين وكان الوقف خاصا ، وجب
أن تكون إجارة الأرض والتصرف فيها وصرف أجرة المثل على الأشخاص