تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الأرض وخرابها أحد الموارد التي يصح فيها بيع الوقف ، أمكن للشخص أن يشتري الأرض من الحاكم الشرعي ثم يحييها بعد الشراء لنفسه ويملكها بهذا الاحياء ، وإذا قبض الحاكم الشرعي من المشتري ثمن الأرض اشترى به أرضا وجعلها وقفا عوضا عن الوقف المبيع ، وصرف منافع الوقف الجديد في وجوه البر ، وإذا لم يمكن ذلك صرف الثمن نفسه في وجوه البر ، وقد عددنا المواضع التي يجوز فيها بيع الوقف في المسألة المائة والثلاثين وما بعدها من كتاب التجارة ، وفي المسألة المائة والثلاثة والثلاثين وما بعدها من كتاب الوقف في هذه الرسالة .
( المسألة 12 ) : إذا اندثرت عمارة الأرض وخربت بعد عمارتها وكانت وقفا على جهة معلومة أو كانت وقفا على جماعة معينين معروفين ، جاز لمن يريد احياء الأرض أن يستأجرها مدة معلومة بأجرة مثل الأرض في تلك المدة ، ثم يتولى احياءها وتعميرها في مدة الإجارة ، ويأكل منافعها وما يحصل منها في المدة ، وتصرف أجرة المثل التي دفعها بدلا عن استئجاره للأرض في الجهة الموقوف عليها أو الجماعة الموقوف عليهم ، فإذا كان الوقف على جهة معينة وجب أن تكون إجارة الأرض والتصرف فيها من المتولي على الوقف إذا كان موجودا ، ولزم أن يتولى بنفسه صرف أجرة المثل على الجهة الموقوف عليها ، أو يكون الصرف فيها بإذنه وإذا لم يكن للوقف متول يقوم بالأمر وجب أن يكون كل من إجارة الأرض وصرف أجرة المثل في الجهة الموقوفة عليها بإذن الحاكم الشرعي . وإذا كان وقف الأرض على أشخاص معلومين وكان الوقف خاصا ، وجب أن تكون إجارة الأرض والتصرف فيها وصرف أجرة المثل على الأشخاص
كلمة التقوى — صفحة 156 | الشيخ محمد أمين زين الدين