تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
بها مع بقاء عينها ، فهي مما تصح إجارتها بشرط أن تكون المنفعة محللة في الاسلام ، ومقصودة عند العقلاء بحيث تعد في نظرهم مالا ، وإن كان وجود تلك المنفعة نادرا فلا يضر في صحة إجارة العين أن تكون المنفعة المقصودة منها نادرة الوقوع ، إذا كانت مما يرغب فيه الناس في حال وقوعه ويبذلون المال للحصول عليه . وكذلك كل عمل محلل في الاسلام ومقصود عند العقلاء ويعد في نظرهم مالا ، فهو مما تصح الإجارة عليه وإن كانت الحاجة إليه نادرة الوقوع على نهج ما تقدم في منفعة العين ، عدا ما استثني من الأعمال التي لا تصح الإجارة عليها كالواجبات العبادية ونحوها على ما سيأتي بيانه .
[ المسألة 193 : ] يصح للانسان أن يستأجر البستان من مالكه للتنزه فيه مدة معينة ، أو لإقامة ضيوفه فيه أياما ، أو لإقامة مريض فيه أيام نقاهته وابلاله من المرض ، ولا يجوز التصرف في ثمار البستان وأزهاره وأشجاره إلا بإذن المالك ورضاه .
[ المسألة 194 : ] يجوز أن يستأجر الشجر للانتفاع به في الاستظلال بفيئه وربط الحيوان والدواب فيه وشد الحبال فيه لنشر الثياب وغيرها لأهل المغاسل وغيرهم وشبه ذلك من المنافع .
[ المسألة 195 : ] يجوز أن يستأجر الرجل أو المرأة لكنس المنزل أو المسجد أو المشهد ، وفرشه ، وتنظيف فرشه وأدواته ، وتطهيره من النجاسة إذا حدثت فيه ، واشعال السرج فيه ، وتحريك وسائل التدفئة والتبريد فيه وما أشبه ذلك .
[ المسألة 196 : ] الظاهر أن حيازة المباحات مما تقبل النيابة فيها ، ولذلك فالأقوى صحة الإجارة عليها ، فيجوز للانسان أن يستأجر عاملا ليحوز له بعض