بها مع بقاء عينها ، فهي مما تصح إجارتها بشرط أن تكون المنفعة
محللة في الاسلام ، ومقصودة عند العقلاء بحيث تعد في نظرهم مالا ،
وإن كان وجود تلك المنفعة نادرا فلا يضر في صحة إجارة العين أن تكون
المنفعة المقصودة منها نادرة الوقوع ، إذا كانت مما يرغب فيه الناس
في حال وقوعه ويبذلون المال للحصول عليه .
وكذلك كل عمل محلل في الاسلام ومقصود عند العقلاء ويعد في
نظرهم مالا ، فهو مما تصح الإجارة عليه وإن كانت الحاجة إليه نادرة
الوقوع على نهج ما تقدم في منفعة العين ، عدا ما استثني من الأعمال
التي لا تصح الإجارة عليها كالواجبات العبادية ونحوها على ما سيأتي
بيانه .
[ المسألة 193 : ]
يصح للانسان أن يستأجر البستان من مالكه للتنزه فيه مدة معينة ،
أو لإقامة ضيوفه فيه أياما ، أو لإقامة مريض فيه أيام نقاهته وابلاله
من المرض ، ولا يجوز التصرف في ثمار البستان وأزهاره وأشجاره إلا
بإذن المالك ورضاه .
[ المسألة 194 : ]
يجوز أن يستأجر الشجر للانتفاع به في الاستظلال بفيئه وربط الحيوان
والدواب فيه وشد الحبال فيه لنشر الثياب وغيرها لأهل المغاسل وغيرهم
وشبه ذلك من المنافع .
[ المسألة 195 : ]
يجوز أن يستأجر الرجل أو المرأة لكنس المنزل أو المسجد أو المشهد ،
وفرشه ، وتنظيف فرشه وأدواته ، وتطهيره من النجاسة إذا حدثت فيه ،
واشعال السرج فيه ، وتحريك وسائل التدفئة والتبريد فيه وما
أشبه ذلك .
[ المسألة 196 : ]
الظاهر أن حيازة المباحات مما تقبل النيابة فيها ، ولذلك فالأقوى
صحة الإجارة عليها ، فيجوز للانسان أن يستأجر عاملا ليحوز له بعض