ولا يجوز للمستأجر أن يبقي غرسه وزرعه ثابتا في الأرض إلا بإذن
المالك ورضاه وإن بذل أجرة المثل للمدة التي يبقي فيها الغرس والزرع
ثابتا في الأرض ، وليس له أن يطالب المالك بأرش الشجر أو الزرع
إذا قلعه .
[ المسألة 190 : ]
إذا انتهت مدة الإجارة ولم يستأصل المستأجر جذور ما زرعه في
الأرض التي استأجرها ، فنمت الجذور والزرع ، فإن أعرض المستأجر
عن زرعه وأباحه للآخرين ليتملكوه ، جاز لمن شاء من الناس أن يسبق
إليه ويتملكه من غير فرق بين مالك الأرض وغيره ، وإن لم يعرض
المستأجر عن زرعه أو لم يبحه للآخرين فهو ملك له .
ولا يجوز لغير مالك الأرض أن يدخلها إلى ذلك الزرع إلا بإذن المالك
سواء كان هو المستأجر سابقا أم غيره ليسبق إلى الزرع .
ولا يكفي مجرد اعراض المستأجر في صحة تملك الناس الآخرين
للزرع بعد اعراضه حتى تقوم معه قرينة عامة أو خاصة على إباحته لأن
يتملكه الآخرون ، ولا يكفي في التملك مجرد القصد حتى يستولي على
الزرع بقصد تملكه أو بقصد الحيازة لنفسه .
[ المسألة 191 : ]
لا يصح للانسان أن يستأجر أرضا مدة طويلة ليوقفها مسجدا وإن
كانت المدة طويلة جدا ، ولا تصح المسجدية إذا هو استأجرها كذلك
ووقفها ، ولا تثبت للأرض آثار المسجدية وأحكامها ، فلا يحرم تلويثها
بالنجاسة ولا يحرم دخول الجنب والحائض والنفساء فيها ولا تكون
لها فضيلة الصلاة في المسجد .
ويصح أن تجعل مصلى يصلي فيه الناس ويتعبدون فيه ما دامت المدة
المعينة في الإجارة فإذا انقضت المدة عادت الأرض إلى حالها الأولى .
[ المسألة 192 : ]
قد اتضح مما بيناه في المسألة التاسعة عشرة وغيرها من المسائل المتعلقة
بشرائط العوضين في عقد الإجارة إن كل عين مملوكة يمكن بالانتفاع