تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ولا يجوز للمستأجر أن يبقي غرسه وزرعه ثابتا في الأرض إلا بإذن المالك ورضاه وإن بذل أجرة المثل للمدة التي يبقي فيها الغرس والزرع ثابتا في الأرض ، وليس له أن يطالب المالك بأرش الشجر أو الزرع إذا قلعه .
[ المسألة 190 : ] إذا انتهت مدة الإجارة ولم يستأصل المستأجر جذور ما زرعه في الأرض التي استأجرها ، فنمت الجذور والزرع ، فإن أعرض المستأجر عن زرعه وأباحه للآخرين ليتملكوه ، جاز لمن شاء من الناس أن يسبق إليه ويتملكه من غير فرق بين مالك الأرض وغيره ، وإن لم يعرض المستأجر عن زرعه أو لم يبحه للآخرين فهو ملك له . ولا يجوز لغير مالك الأرض أن يدخلها إلى ذلك الزرع إلا بإذن المالك سواء كان هو المستأجر سابقا أم غيره ليسبق إلى الزرع . ولا يكفي مجرد اعراض المستأجر في صحة تملك الناس الآخرين للزرع بعد اعراضه حتى تقوم معه قرينة عامة أو خاصة على إباحته لأن يتملكه الآخرون ، ولا يكفي في التملك مجرد القصد حتى يستولي على الزرع بقصد تملكه أو بقصد الحيازة لنفسه .
[ المسألة 191 : ] لا يصح للانسان أن يستأجر أرضا مدة طويلة ليوقفها مسجدا وإن كانت المدة طويلة جدا ، ولا تصح المسجدية إذا هو استأجرها كذلك ووقفها ، ولا تثبت للأرض آثار المسجدية وأحكامها ، فلا يحرم تلويثها بالنجاسة ولا يحرم دخول الجنب والحائض والنفساء فيها ولا تكون لها فضيلة الصلاة في المسجد . ويصح أن تجعل مصلى يصلي فيه الناس ويتعبدون فيه ما دامت المدة المعينة في الإجارة فإذا انقضت المدة عادت الأرض إلى حالها الأولى .
[ المسألة 192 : ] قد اتضح مما بيناه في المسألة التاسعة عشرة وغيرها من المسائل المتعلقة بشرائط العوضين في عقد الإجارة إن كل عين مملوكة يمكن بالانتفاع
كلمة التقوى — صفحة 331 | الشيخ محمد أمين زين الدين